تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
نفس المتكلم ، فهو يختلف عن الدلالة من جهة ارتباطها بالمتلقي للفظ فهو ينتقل من اللفظ إلى المعنى بسبب العلاقة الحاصلة بين اللفظ والمعنى ، فهو يستفيد من هذه العلاقة لتصوّر المعنى عند إطلاق اللفظ . وأما الاستعمال فهو مرتبط بالمتكلم ، وهو أيضا يستفيد من العلاقة بين اللفظ والمعنى ولكن لغرض أخطار المعاني الحاضرة في نفسه أي أخطارها في ذهن السامع وذلك باتخاذ اللفظ وسيلة لذلك .

الاستعمال الحقيقي :

والمراد منه هو استعمال اللفظ للدلالة على معناه الحقيقي . والمعنى الحقيقي للفظ هو المعنى الذي وضع لغرض الدلالة عليه ، فالعلاقة بينهما نشأت عن الأوضاع اللغوية ، ولذلك تكون دلالة اللفظ على معناه الموضوع له دلالة ابتدائية لا تناط بشيء آخر ، وذلك في مقابل دلالة اللفظ على المعنى المجازي حيث إنها منوطة بوجود تناسب بين المعنى المجازي والمعنى الموضوع له اللفظ ، فهي متأخرة عن دلالة اللفظ على معناه الحقيقي . وبهذا يتضح أنّ الاستعمال الحقيقي هو استعمال اللفظ للدلالة على معناه الأولي الحقيقي والذي نشأ عن العلقة الوضعية بينهما .

استعمال اللفظ في أكثر من معنى :

المراد من هذا العنوان هو استعمال لفظ واحد وإرادة معنيين أو أكثر من ذلك اللفظ ، ففي الوقت الذي يكون فيه المعنى الأول مرادا من اللفظ يكون المعنى الثاني كذلك وهكذا الثالث ، فبدلا من استعمال اللفظ مرتين للكشف عن مدلولين مستقلّين يستعمل اللفظ مرة واحدة لغرض الكشف عن مدلولين مستقلّين . وأوضح موارد استعمال اللفظ في أكثر من معنى هو استعمال اللفظ المشترك وإرادة مجموع معانيه من ذلك الاستعمال . ومثاله : أن يقول المتكلّم « رأيت عينا » ويريد بذلك العين النابعة والجارحة الباصرة والذهب . ويشمل محل النزاع استعمال اللفظ وإرادة معنيين أحدهما حقيقي والآخر مجازي ، كما يشمل استعمال اللفظ وإرادة معنيين مجازيين ، ومثال الأول