تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وهذا لا كلام فيه إنّما الكلام فيما لو علم المكلّف بالحدوث ثم علم بارتفاع الحادث إلّا أنّه كان يشك في زمان الارتفاع من حيث التقدّم والتأخر ، وهل إنّ الارتفاع تمّ في الزمن الأول أو في الزمن الثاني ، وكذلك لو كان يعلم بعدم الحدوث ثم علم بانتفاء العدم أي علم بتحقق الحادث إلّا أنه شك في زمان انتفاء العدم وهل تمّ ذلك في الزمن الأول أو الزمن الثاني .

الاستصحاب في حالات توارد الحالتين :

هو ما لو تعاقبت حالتان على موضوع مع افتراض الجهل بالمتقدّم منهما ، وكانت كل حالة تقتضي أثرا منافيا للأثر الذي تقتضيه الحالة الأخرى ، فهنا هل يجري الاستصحاب في كل من الحالتين ثم يسقط الإستصحابان بالمعارضة أو أنّ الاستصحاب لا يجري فيهما معا أو أنّ الصحيح هو التفصيل ؟ ويمكن التمثيل لتعاقب الحالتين بما لو علم المكلّف بعروض حدث النوم عليه وبعروض الطهارة إلّا إنّه يجهل بالمتقدّم منهما عن المتأخر ، فهنا لو كنا نبني على جريان الاستصحاب في كل من الحالتين فهذا معناه استصحاب حدث النوم إلى ما بعد الطهارة وهو يقتضي ترتيب آثار الحدث ، واستصحاب الطهارة إلى ما بعد حدث النوم وهذا يقتضي ترتيب آثار الطهارة . ولمّا كان الإستصحابان متعارضين فالنتيجة هي سقوطهما عن الاعتبار ، والمرجع حينئذ هي الأصول الجارية في معروض الحالتين .

استصحاب مجهولي التاريخ :

ومحلّ البحث هو ما لو كان موضوع الحكم الشرعي مركبا من جزئين محرزين فعلا إلّا أنّه وقع الشك في تقدم أحدهما بالنسبة للآخر وتأخر أحدهما بالنسبة للآخر مع افتراض الجهل بتاريخهما .

استصحاب معلوم التاريخ :

والبحث في المقام عن جريان الاستصحاب في حالات العلم بتاريخ أحد الحادثين والجهل بتاريخ الحادث الآخر .

الاستعمال :

المراد من الاستعمال - بدوا - هو إلقاء اللفظ واستخدامه أداة لغرض تفهيم المعنى المراد في