تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وجود ذلك الشيء ، وعندئذ يمكن أن تعرضه المحمولات الثانوية ، فيقال : زيد أي الموجود عالم أوليس بعالم .

الاستصحاب في الموضوعات المركّبة :

موضوعات الأحكام الشرعية على نحوين ، فتارة تكون بسيطة وأخرى تكون مركبة ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب في الموضوعات البسيطة إذ كانت واجدة لأركان الاستصحاب ، ومثاله : حدث الحيض ، إذ هو موضوع المجموعة من الأحكام الشرعية ، بمعنى أن هذه الأحكام لا يتوقف ترتّبها على أكثر من حدث الحيض . وأما الموضوعات المركّبة من أكثر من جزء أو من جزء وشرط فلها صورتان . الصورة الأولى : أن يكون الموضوع للحكم الشرعي هو المجموع ، بمعنى أن الشارع لاحظ الأجزاء والشرائط المعتبرة عنده وانتزع عنها عنوانا بسيطا هو عنوان المجموع أو ما يؤدي مؤداه ، كأن تكون الأجزاء والشرائط لوحظ بعضها متقيدا بالآخر بحيث يكون التقيّد هو المطلوب للمولى . وفي مثل هذه الحالة لا يجري الاستصحاب . الصورة الثانية : أن يكون موضوع الحكم الشرعي مجموعة من الأجزاء بحيث يكون كل واحد منها معتبرا في ترتب الحكم الشرعي ، بمعنى أنّ المعتبر هو تحقق هذه الأجزاء بنفسها دون أن ينتزع من مجموعها عنوان بسيط بل هي متى ما ثبت تحققها بنحو من أنحاء الإثبات ترتّب الحكم الشرعي . وفي مثل هذه الصورة يمكن إجراء الاستصحاب في كل جزء كانت له حالة سابقة متيقنة ثم شك في بقائه .

الاستصحاب في حالات التقدّم والتأخّر :

إنّ المكلّف قد يكون على علم بالحكم أو بالموضوع ثم يشك في ارتفاعهما ، وهنا لا ريب أنّ الجاري هو استصحاب بقاء الحكم وكذلك بقاء الموضوع ، وقد يكون المكلّف عالما بعدم الحكم أو بعدم الموضوع ثم يشك في انتفاء العدم ، وهنا أيضا يكون مقتضى الاستصحاب هو البناء على استمرار عدم الحكم وكذلك البناء على استمرار عدم الموضوع .