تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
العيب ، بمعنى أنّ له فسخ العقد حين انكشاف العيب ، فلو إنّ المشتري لم يعمل خياره حين انكشاف العيب وتوانى بحيث مضى وقت يعدّه العرف خروجا عن حدّ الفورية المحرز معها ثبوت الخيار والخروج عن عموم العام الأزماني ، وعندها يقع الشك في أنّ هذا البيع خياري أو أنه بيع لزومي كسائر البيوع . والحكم بأن هذا البيع - بعد انتهاء الوقت المحرز للخيار - لزومي معناه أن المرجع في مثل هذا الشك هو عموم العام الأزماني - كما أنّ الحكم بأنّ هذا البيع - بعد انتهاء الوقت المحرز للخيار - خياري معناه أنّ المرجع في مثل هذا الشك هو استصحاب المخصص .

استصحاب عدم النسخ :

استصحاب عدم النسخ فمورده الشك في بقاء الحكم بمرتبة الجعل ، فقد يقع الشك في أنّ الحكم المجعول على موضوعه المقدّر الوجود هل ارتفع أو أنه لا زال ثابتا ، وهذا معناه الشك في انتساخ الحكم وعدمه . ثم إنّ صحة جريان استصحاب عدم النسخ - بناء على جريانه - إنما هو في حالة لا يكون للحكم المشكوك في بقائه إطلاق أو عموم أزماني يمكن التمسّك به في ظرف الشك وإلا فالمرجع هو الإطلاق والعموم الأزماني ، وكذلك لو كان هناك دليل مفاده استمرار أحكام الشريعة فإنه حينئذ يكون المرجع عند الشك ولا مسوّغ معه للتمسّك باستصحاب عدم النسخ ، فقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » يتكفّل بإثبات استمرارية الأحكام الشرعية ، وهذا ما يجعل له الصلاحية للمرجعية في ظرف الشك ، نعم لو قام دليل قطعي على انتساخ حكم من الأحكام فإنّه لا مجال حينئذ للتمسّك بإطلاق هذه الرواية الشريفة باعتبار أنّ الدليل القطعي الذي ثبت به نسخ الحكم يكون مقيدا لإطلاق هذه الرواية الشريفة .

الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي :

ومورد البحث ما لو كان متعلّق التكليف المعلوم بالإجمال مرددا بين أطراف كان لكلّ واحد منها