تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
من قاعدة عامة . ومثّلوا له بأنّ القاعدة العامة في البيوع تقتضي أن يكون المبيع موجودا لدى البائع وقت العقد ، لقوله عليه السّلام لحكيم بن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » . ومقتضى هذه القاعدة أن يدخل في النهي بيع ( السلف ) ، وهو : بيع الآجل بثمن عاجل . ولكنّ بيع السلف استثني من عموم القاعدة بالنص القائل : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدم المدينة والناس يسلّفون في الثمار ، السنّة والسنتين فقال : « من أسلف في شيء فليسلّف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم » .

الاستحسان بالإجماع :

وذلك بأن يجمع أهل الفتوى على حكم - في مسألة - يخالف القاعدة المقرّرة في أمثالها . ومثّلوا له بعقد الاستصناع . وهو عقد مقاولة مع أهل الصنعة على أن يعملوا شيئا قبال مبلغ معيّن بشروط مبيّنة في كتب الفقه . والقاعدة العامة تقتضي بطلان مثل هذا العقد ؛ لعدم وجود المعقود عليه وقت العقد . ولكن جوّزوه استحسانا ، لجريان التعامل به في كل زمان من غير إنكار أحد من أهل الاجتهاد .

الاستحسان بالعرف :

وهو استناد الفقيه إلى العرف للحكم في مسألة على خلاف القاعدة العامة في أمثالها ، كما قيل : إنّ القاعدة العامة في الوقت أن يكون مؤبّدا ، وبما أنّ المنقول على شرف الهلاك ، فلا يكون قابلا للتأييد ولا يصحّ وقفه . ولكن لما تعارف الناس على وقف الكتب والقدور ونحوها جاز استحسانا بالعرف على خلاف القاعدة .

الاستحسان بالضرورة والحاجة :

وهو أن تكون ضرورة أو حاجة تدعو إلى مخالفة ما تقتضيه القاعدة العامّة . ومثّلوا له ب : اغتفار الغبن في المعاملات المالية ، إذ لو لم يغتفر مثل هذا الغين للحق الناس حرج وعسر في معاملاتهم ؛ لندرة خلوّ العقود عن الغين اليسير .

الاستحسان بالمصلحة :

وذلك بأن تقوم مصلحة تقتضي استثناء مسألة من قاعدة كليّة وإعطاءها حكما مخالفا لقاعدتها ، مثل فتوي بعض الفقهاء بوجوب ضمان ما يتلف بيد العامل الأجير - كالخيّاط والكوّاء - من أمتعة ، استثناء من قاعدة كليّة تقضي