[ الشك بنحو الشبهة الحكمية : ]
فهو ما لو كان منشأ الشك في الصحة هو الشك في اعتبار الشارع المانعية لشيء ، ومثاله ما لو وقع التنحنح من المكلّف أثناء الصلاة فشك في صحة الصلاة بسبب الشك في اعتبار الشارع التنحنح مانعا عن صحة الصلاة ، وهنا يقع البحث عن جريان استصحاب الصحة الثابتة قبل عروض مشكوك المانعية « التنحنح » .
وأما الشك من جهة الشبهة الموضوعية :
فالمتصوّر في موردها صورتان :
الصورة الأولى :
الشك في تحقق المانع مع العلم بمانعيته كبرويا ، كما لو كنا نحرز مانعية التكفير إلّا أنّ الشك وقع من جهة تحقق التكفير خارجا أو عدم تحققه .
الصورة الثانية :
الشك في مانعية الموجود ، كما لو كنا نحرز مانعية التكفير كبرويا ، ونحرز صدور فعل منا إلّا أنّه نشك أنّ الذي صدر هل هو تكفير أو لا ، فالشك في الصورة الأولى شك بمفاد كان التامة أي الشك في أصل تحقق الوجود للمانع ، وأما الشك في الصورة الثانية فهو شك بمفاد كان الناقصة أي الشك في اتصاف الموجود بما هو محرز المانعية كبرويا ، كالشك في اتصاف الفعل الصادر عنه بالتكفير .
وفي كلا الصورتين لا مانع من الحكم بالصحة ولكن لا بواسطة استصحابها وإنما بواسطة استصحاب عدم صدور المانع ، بمعنى أنّ المكلف يشك في تحقق ما اعتبر عدمه في الصلاة وقد كان على يقين بعدم صدور ما اعتبر عدمه فعند الشك يستصحب عدم صدور ما اعت
بر عدمه .
استصحاب الفرد المردد :
ليس المراد من الفرد المردد هو المردد بحسب الواقع ونفس الأمر ، إذ لا نتعقل معنى لذلك ، فالمحتملات المتصورة لمعنى الفرد المردد واقعا لا تخلو عن أحد معان أربعة وكلها مستحيلة :
المعنى الأول :
أن يكون التردّد من جهة الوجود والعدم بمعنى أن يكون الفرد المردد مردّدا واقعا بين الوجود والعدم ، وهو مستحيل ، إذ لا واسطة بين الوجود والعدم ، فإما أن يكون