بعدم ضمان الأجير ؛ لأنه أمين لا يضمن ما يتلف بيده بدون تعدّ أو تفريط ، والمصلحة بهذا الاستثناء هي المحافظة على أموال الناس من الضياع ، لانتشار الخيانة وضعف الإيمان .
الاستحسان بالقياس الخفي :
وهو ما إذا وجد الفقيه قياسين :
أحدهما ظاهر جلي ، والآخر خفي ، ورجّح الحكم في المسألة وفق القياس الخفي ، لأنه الأقوى .
ومن أمثلته : وقف الأرض الزراعية دون النصّ على حقوقها الإرتقائية فباعتبار أنّ وقفها يشبه البيع ، لاشتراكهما في خروج العين من ملك صاحبها ، يقتضي أن لا تدخل الحقوق الإتقائية إلّا بالنص عليها ، قياسا على البيع .
الاستصحاب :
الاستصحاب بحسب مدلوله اللغوي معناه اتخاذ شيء مصاحبا ومرافقا وملازما وهو في مقابل مجانية الشيء ومفارقته ، وهذا المعنى يتناسب مع ما يقتضيه الاستصحاب بحسب المصطلح الأصولي ، حيث يقتضي الالتزام بالمتيقن في مرحلة الشك ، فالمتيقن مستصحب وملتزم به وغير مجانب - بصيغة المفعول - في مرحلة الشك .
الاستصحاب الإستقبالي :
المراد من الاستصحاب الإستقبالي هو ما يكون فيه المتيقن فعليا ويكون المشكوك استقباليا ، بمعنى أن يكون المكلّف على يقين بشيء فعلا إلّا أنّه يشك في استمراره فيما يستقبل من الزمان ، فهو وإن كان يشترك مع الاستصحاب الاعتيادي في تأخر المشكوك على المتيقن إلا أنّ الاختلاف بينهما من جهة أنّ الحالة المألوفة هو فعلية متعلّق الشك وماضوية متعلّق اليقين ، أما الاستصحاب الإستقبالي فإنّ الحالة الفعليّة للمكلف هي اليقين بالشيء ويكون المشكوك متأخرا .
ومثاله ما لو كان المكلّف متيقنا بعجزه عن الوضوء الاختياري إلّا أنّه يشك في استمرار هذا العجز فيما يستقبل من الزمان ، فاليقين والشك وإن كانا فعليين - وكذلك متعلّق اليقين وهو العجز فعلي أيضا - إلّا أنّ متعلّق الشك وهو بقاء العجز استقبالي . فهنا