التفسير للإرادة الإستعماليّة ، بأنه يلزم منه عدم شمول الإرادة الإستعماليّة لحالات استعمال اللفظ في المشتركات مع قصد الإجمال .
المعنى الثاني : أن يقصد المتكلم من استعمال اللفظ إيجاد المعنى في عالم الاعتبار بنحو التنزيل ، فالغرض من استعمال اللفظ هو التوصل لإيجاد المعنى بنحو الإيجاد التنزيلي ، فكأنّه أوجد المعنى باللفظ وأراد من إيجاد اللفظ إيجاد المعنى .
وأورد السيد الصدر على هذا المعنى بأنّه نشأ عما هو المبنى في تفسير حقيقة الوضع وما هو منشأ العلاقة الدلاليّة بين اللفظ والمعنى ، وهذا المبنى لو تم فإنّه يفسّر العلاقة الواقعة بين اللفظ والمعنى إلا أنّه لا يقتضي أن يكون الاستعمال مرتبطا بالكيفية التي انخلقت عنه العلاقة بين اللفظ والمعنى ، فحيثية الاستعمال لا تتطابق بالضرورة مع حيثية العلاقة الوضعية المختارة من قبل الواضع .
المعنى الثالث : إنّ المراد من الإرادة الإستعمالية هي إرادة التلفظ باللفظ المعين ، وذلك التزاما بتعهده ، حيث إنه قصد إخطار معنى معين وقد التزم بأنّه متى أراد إخطار هذا المعنى فإنّه يأتي بهذا اللفظ المخصوص .
وهذا المعنى إنّما يتناسب مع مسلك التعهد في الوضع ، على أنّه لا يفسّر معنى الإرادة التي هي محل البحث ، نعم هو يتحدث عن منشأ الإرادة الإستعماليّة ، والحديث عن المنشأ غير الحديث عما هو المراد منها كما أفاد ذلك السيد الصدر رحمه اللّه .
المعنى الرابع : أن يقصد المتكلّم إفناء اللفظ في المعنى ، فتكون الإرادة الإستعماليّة بمعنى إرادة لحاظ اللفظ لحاظا آليا فانيا في المعنى .
وهذا مبني على أنّ الإستعتمال يعني إفناء اللفظ في المعنى فتكون الإرادة الإستعمالية هي إرادة الإفناء أي إرادة جعل اللفظ فانيا في المعنى . ومن هنا تكون تمامية هذا التفسير للإرادة الإستعمالية مبني على تمامية المسلك المذكور في تفسير الاستعمال والذي هو مسلك المشهور .
المعنى الخامس : وهو الذي تبنّاه السيّد الصدر رحمه اللّه وحاصله : إنّ الإرادة الإستعماليّة تعني قصد التلفظ بماله أهلية إخطار للكشف عن المعنى .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 287
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٢٨٧