والإباحة . والإشكال على إمكان الاحتياط في هذه الصورة ينشأ عن عدم إمكان قصد الأمر المولوي ، وذلك لعدم إحرازه إذ من المحتمل أن يكون الواقع هو الإباحة وعندئذ إما أن يأتي بالفعل المردد بقصد الأمر وحينها يكون مشرّعا .
الاحتياط قبل الفحص :
والمراد من هذا الاحتياط هو الاحتياط العقلي وكذلك الشرعي احتمالا ، وذلك بقرينة أنّهم تارة يستدلون عليه بعدم شمول قاعدة قبح العقاب بلا بيان لهذه الصورة ، وهذا ما يناسب الاحتياط العقلي ، وتارة يستدلون عليه بانصراف الأدلة الشرعية اللفظية - الدالة على البراءة الشرعية - عن هذه الصورة وعليه لا مانع من التمسك بأدلة الاحتياط الشرعي لو تمّت ولم تكن إرشاديّة وإلّا فلزوم الاحتياط قبل الفحص عقلي لقاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل غير المؤمّن عنه .
وعلى أيّ حال فالمراد من الاحتياط قبل الفحص هو لزوم الامتثال الإجمالي القطعي - أي المنتج لإحراز المطابقة للواقع - قبل مراجعة الأدلة الإجتهاديّة القطعيّة والظنيّة المعتبرة أي التي قام الدليل القطعي على حجيتها :
أخبار من بلغ :
تبحث تحت هذا العنوان قاعدة « التسامح في أدلة السنن » من حيث تماميتها وعدم تماميتها وما هي حدود هذه القاعدة لو تمت .
الاختيار :
الاختيار قد يطلق فيكون في مقابل الجبر ، وقد يطلق فيكون في مقابل الاضطرار ، وقد يطلق في مقابل الإكراه ، وقد يكون يمعنى الانتخاب عندما يواجه العاقل الملتفت مجموعة من الخيارات فينتخب أحدها ويهمل سائر الخيارات .
أخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر :
والمراد من هذه الفرضية هو أن يكون الحكم الذي أخذ العلم به قيدا في ترتّب الحكم الآخر مباينا ومغايرا للحكم الواقع في رتبة المحمول ، كما لو قيل : « إذا علمت بنجاسة العصير العنبي حرم عليك شربه » ، فالعلم بنجاسة العصير العنبي قطع موضوعي لافتراض وقوعه في رتبة الموضوع للحرمة ، كما إنّ العمل