بالنجاسة قطع طريقي لافتراض طريقيته وكاشفيته عن ثبوت النجاسة للعصير العنبي .
فالقطع الطريقي صار قطعا موضوعيا في هذه القضية ، ومن هنا يكون ثبوت الحرمة متولّدا عنه ، إذ إنّ هذا هو مقتضى علاقة الموضوعات بأحكامها .
أخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر مثله :
والمراد من هذه الفرضية هو اعتبار قيدية العلم بحكم في موضوع حكم آخر إلّا إنّ هذا الحكم الآخر مسانخ للحكم الذي وقع العلم به قيدا في ترتب الحكم الآخر .
وبتعبير آخر : إنّ الحكم الواقع في رتبة الموضوع غير الحكم الواقع في رتبة المحمول إلا إنهما متسانخان ومتماثلان ، نعم الحكم الواقع في رتبة الموضوع ثابت لموضوعه ابتداء ، أما الحكم الواقع في رتبة المحمول فهو مترتّب على موضوعه بقيد العلم بثبوت الحكم الأول .
أخذ القطع بحكم في موضوع ضده :
والمراد من هذه الفرضية هو أن يكون الحكم الواقع في رتبة المحمول منافيا للحكم الذي أخذ العلم به موضوعا أو جزء موضوع لذلك الحكم « المحمول » .
مثلا : لو قيل « إذا علمت بحرمة الميتة وجب عليك تناولها » فالحكم في هذه القضية هو وجوب أكل الميتة وموضوعها هو العلم بحكم مضاد ومناف للوجوب ، ومنشأ التنافي هو افتراض وحدة موضوع الحكمين ، إذ لو افترضنا أنّ موضوع الحرمة غير موضوع الوجوب لما لزم من ذلك أيّ تناف .
أخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم :
المراد من هذه الفرضية هو اعتبار العلم بحكم موضوعا لنفس ذلك الحكم ، وهذا معناه إناطة ثبوت الفعلية للحكم بالعلم بثبوت الفعلية له ، وذلك لأنّ افتراض العلم بالحكم موضوعا يقتضي ترتّب ثبوت الحكم على تنقّح وتحقق موضوعه في رتبة سابقة ما هو مقتضى علاقة الموضوعات بأحكامها ، فأولا يتحقق الموضوع وعندئذ يترتب عليه الحكم ، فحينما يقال « إذا استطعت وجب عليك الحج » فهذا معناه إناطة فعلية الوجوب