للحج بتحقق الاستطاعة فما لم تتحقق الاستطاعة لا يكون الحج واجبا .
إخطارية المعاني الإسميّة :
ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى أنّ المفاهيم الإسميّة مفاهيم إخطارية ، أي أنّ لها تقرّر وثبوت في الذهن ، فهي نظير الوجودات العينية في الخارج ، فكما إنّ الوجودات العينية - وهي الجواهر - وجودات متقررة ومستقلة في عالم الخارج ولا يناط وجودها بوقوعها في إطار موضوع بل هي موجودة في نفسها فكذلك المعاني الإسمية في عالم الذهن ، فإنّها وجودات استقلاليّة ولا يناط وجودها في عالم الذهن بموضوع من قبيل المركب اللفظي بل تنقدح في الذهن ابتداء وإن تجردت عن كل مركب ، فالمفاهيم الإسمية - بقطع النظر عن مداليلها وهل إنّ مدلولها من قبيل الجواهر أو الأعراض أو الاعتبارات أو الإنتزاعيات كلها مفاهيم استقلاليّة غير مفتقرة لموضوع يؤهلها لأن تنخطر في الذهن ، ولهذا لو افترض جدلا أن لا مفهوم في عالم الوجود إلّا مفهوم واحد فإنّه مؤهل لأن ينخطر في الذهن ، مما يعبّر عن أنّ المفاهيم الإسمية كالوجودات العينية من حيث إنّها موجودة لا في موضوع ، غايته أنّ الوجودات العينية متقرّرة في وعاء الخارج وأما المفاهيم الإسمية فهي متقررة استقلالا في وعاء الذهن .
الإرادة :
وهي تطلق على معنيين :
المعنى الأول : هو الحبّ والشوق البالغ مرتبة تستدعي سعي المريد لتحقيق المراد .
المعنى الثاني : وهو إعمال القدرة والسلطنة المعبّر عنه بالمشيئة ، وهي تعني إحداث الفعل وإيجاده من العاقل الملتفت ، وهذا المعنى للإرادة هو أحد معاني الاختيار .
الإرادة الإستعماليّة :
لا يخفى إنّ الإرادة الإستعماليّة غير الدلالة الإستعماليّة فالأولى تتصل بالمتكلم والثانية تتصل بالمخاطب .
والكلام هنا عن الإرادة الإستعماليّة وقد ذكر لها خمسة معان :
المعنى الأول : هي أن يقصد المتكلم من استعمال اللفظ تفهيم المعنى بواسطته .
وأورد السيد الصدر رحمه اللّه على هذا