موضوع الحكم روحا هو المتحيّث بتلك القيود المأخوذة فيه .
الاحتمال والمحتمل :
المراد من الاحتمال في عرف المناطقة هو ما يقابل الظنّ والشكّ ، إلّا أنّه في عرف الأصوليّين قد يطلق حينما يقابل اليقين والاطمئنان فيكون الظنّ والشكّ داخلين تحت عنوان الاحتمال .
وفي كلا الاستعمالين يحتفظ عنوان الاحتمال بخصوصيّة مشتركة بينهما وهي القبول بإمكانيّة أن لا يكون متعلّق الاحتمال مطابقا للواقع .
الاحتياط :
الاحتياط كما هو المستفاد من كلمات اللغويين يعني التحفّظ والتحرّز عن الوقوع في المكروه ، وهذا المعنى هو المراد في استعمالات الأصوليين ، فهو يعني التحفّظ والتحرّز عن الوقوع في مخالفة الواقع بواسطة العمل بتمام المحتملات والذي هو أعلى مراتب الاحتياط .
الاحتياط الشرعي :
وهو الأصل العملي الذي بنى الإخباريون على أنّه المرجع في الشبهات الحكميّة التحريميّة وذلك في مقابل مشهور الأصوليين حيث يبنون على جريان أصالة البراءة الشرعية والعقلية في هذا المورد ، وفي مقابل ما بنى عليه السيد الصدر رحمه اللّه من جريان خصوص البراءة الشرعية في هذا المورد .
الاحتياط العقلي :
وهو أحد الأصول العملية العقلية أي المدركة بواسطة العقل العملي ، ولم يختلف أحد من العلماء في أنّ أصالة الاحتياط العقلي جارية في كل مورد تتسع له حدود حق الطاعة للمولى جلّ وعلا ، وإنّما وقع الخلاف في حدود حق الطاعة فهو الذي نشأ عنه الاختلاف فيما هو مجرى أصالة الاحتياط العقلي .
فالسيد الصدر رحمه اللّه حيث بنى على أنّ حدود حق الطاعة للمولى تتسع لتشمل التكاليف المظنونة والمحتملة ذهب إلى أنّ أصالة الاحتياط العقلي تجري في موارد الظن بالتكليف بل وفي موارد احتماله .
وأما المشهور فحيث بنوا على تمامية قاعدة قبح العقاب بلا بيان ذهبوا إلى أنّ أصالة الاحتياط العقلي لا تجري في موارد الظن أو احتمال