تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
للأمر الاضطراري بدلا عن الوضوء - المأمور به بالأمر الواقعي - ثم ارتفع العذر والاضطرار ، أو عمل طبقا لخبر الثقة ثم انكشف خلافه ، أو انكشف عدم كونه ثقة .

مسألة الإجزاء مسألة أصولية عقلية :

أمّا كونها مسألة أصولية فلأنّها تقع كبرى للمسألة الفقهية ، فإذا كانت النتيجة هي الأجزاء فسوف يقول المجتهد : إنّ الأمر بالتيمم أمر اضطراري ( وهذه صغرى ) وإنّ امتثال الأمر الاضطراري يجزي عن امتثال الأمر الواقعي - وهو الأمر بالوضوء - ( وهذه كبرى ) . إذن فالنتيجة هي : أنّ امتثال الأمر بالتيمم يجزي عن امتثال الأمر الواقعي أي الأمر بالوضوء . وأمّا كونها عقلية : فلأننا نبحث عن أنّ العقل هل يرى ملازمة بين إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري وامتثاله ، وبين الأجزاء عن الأمر الاختياري ، أو بين إتيان المأمور به بالأمر الظاهري والإجزاء عن الأمر الواقعي ، أو لا ؟ ولما كان الحاكم في المسألة هو العقل فتكون المسألة عقلية ، ومن قسم غير المستقلات العقلية التي يكون ملاكها انضمام مقدمة عقلية إلى أخرى غير عقلية ( فقهية مثلا ) كما تقدّم مثاله آنفا . إذن ليست المسألة من مباحث الألفاظ كما توهم ، وإن جرى درجها فيها .

الإدماع :

اختلفت الكلمات في تحديد ضابطة الإجماع ، فمنهم من ذهب إلى أنّ الإجماع هو اتفاق المسلمين قاطبة - في كل الأعصار والأمصار - على حكم من الأحكام الشرعية . ومنهم من زعم أنّ الإجماع هو اتفاق العلماء من المسلمين على حكم من الأحكام . ومنهم من ضيق من دائرة موضوع الإجماع فادّعى أنّ الإجماع هو اتفاق أهل الحلّ والعقد وهناك من ذهب إلى أنّ الإجماع هو اتفاق أهل عصر من الأعصار على رأي ، وهناك من ذهب إلى غير ذلك . والاختلاف في ضابطة تحقق الإجماع نشأ عن الاختلاف فيما هو المدرك المعتمد لحجيّة الإجماع .