تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بين مدلولي الدليلين فلا بدّ من الرجوع إلى أحكام باب التعارض لترجيح أحد الدليلين على الآخر أو الحكم بتساقطهما ولو في مورد التصادق أو التخيير بينهما على اختلاف المباني .

الاجتماع الموردي :

أن يكون متعلّق الأمر شيئا ومتعلّق النهي شيئا آخر ، ولكلّ واحد منهما وجود مستقل ، ولكن تقارن وجودهما زمانا ، مثل : النظر إلى الأجنبية والصلاة ، إذا اجتمعنا في زمان واحد ، بأن نظر إلى الأجنبية أثناء الصلاة . وهذا ما يسمى ب « الاجتماع الموردي » وهو خارج عن موضوع البحث ؛ لأنّه لا إشكال في جواز الأمر إلى الصلاة والنهي عن النظر إلى الأجنبية في نفس الوقت .

الاجتماعي الحقيقي :

أن يكون متعلّق الأمر شيئا ومتعلّق النهي شيئا آخر ، ولكن أمكن اتحادهما وجودا بأن يكون شيء واحد مصداقا للمأمور به وللمنهي عنه معا ، مثل الصلاة في الدار المغصوبة حيث تكون مصداقا للمأمور به ؛ لتعلّق الأمر والصلاة الكلّيّة وهذه مصداق لها ، ومصداق للمنهي عنه ؛ لتعلّق النهي بالغصب الكلّي وهذا الغصب الخاص - المتحد خارجا مع الصلاة - مصداق له .

الإجتهاد :

و « هو استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي » ، وهذا التعريف نسبه صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى العلامة والحاجبي . وعلّق السيد الخوئي رحمه اللّه على هذا التعريف بقوله إنّه غلط ، وعلّل ذلك بعدم جواز العمل بالظن إلا أن يقوم دليل خاص على اعتباره ، وهذا الذي قام الدليل على اعتباره يكون حجة مطلقا أي سواء أوجب الظن الشخصي بمؤداه أو لم يوجب الظن ، بل إنّه يكون حجة حتى في موارد عدم إيجابه الظن النوعي كما هو الحال في الأصول العملية غير المحرزة . ثم أفاد أن هذا التعريف يناسب أصول العامة ، وذلك لاعتمادهم على الظنون الناشئة عن القياس والاستحسان والاستقراء .

الإجزاء :

هو كفاية امتثال الأمر الاضطراري أو الظاهري عن امتثال الأمر الواقعي بعد رفع الاضطرار أو انكشاف الخلاف ، كما إذا تيمم امتثالا