تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

حرف الألف

[ الإباحة : ]

وهي حكم من الأحكام التكليفيّة المتّصلة بفعل المكلّف ، وثبوتها لفعل من أفعال المكلّفين ينتج السعة وعدم لزوم الالتزام به . وتنقسم الإباحة إلى قسمين :

الإباحة بالمعنى الأخص :

وهي التي يتساوى فيها الفعل والترك بنظر الشارع ، أي إنّه ليس للفعل بنظر الشارع أيّ خصوصيّة تقتضي ترجيح فعله أو ترجيح تركه ، وبهذا ناسب أن تكون الإباحة قسيما للأحكام التكليفيّة الأربعة ، إذ إنّها وإن كانت تشترك معها في أنّها حكم تكليفي إلا أنّها لا تنطبق على أحد من تلك الأقسام فعلاقتها مع سائر الأحكام علقة التباين ، وهذا هو منشأ تسميتها بالإباحة بالمعنى الأخص ، إذ إنّها لا تتداخل مع واحد من سائر الأحكام التكليفيّة ، وذلك في مقابل الإباحة بالمعنى الأعم كما سيتّضح ذلك . والإباحة بالمعنى الأخص تنقسم إلى قسمين :

الإباحة الإقتضائيّة :

وهي التي يكون لجعلها واعتبارها من قبل الشارع منشأ وملاك يقتضي الإباحة والسعة ، كما لو كان المنشأ من جعل الإباحة هو التسهيل على العباد .

الإباحة غير الإقتضائيّة :

وهي الخالية عن أيّ ملاك يقتضي الفعل أو الترك أو يقتضي جعل الإباحة .

الإباحة بالمعنى الأعم :

وهي الترخيص وعدم الإلزام بالفعل أو الترك ، فهي تعم الإباحة بالمعنى الأخص كما تشمل الاستحباب والكراهة ، إذ إنّ جامع الأحكام الثلاثة هو عدم الإلزام بالفعل أو الترك . ومن هنا لا تكون الإباحة بالمعنى الأعم قسيما للأحكام التكليفيّة الخمسة ، إذ إنّ القسيم لا يتداخل مع قسيمه ، نعم هي قسيم للأحكام التكليفيّة الإلزاميّة .

أصالة الإباحة :

وهي في مقابل أصالة الحظر ، ويمكن تصنيف الأقوال المحدّدة لهوية هذا الأصل إلى ثلاثة أقوال :