ثامنا - المكاتبة : بحث الفقهاء حول اشتراط الأجل في صحّة المكاتبة وعدمها ، فنسب إلى الأشهر الاشتراط ، ونسب إلى جماعة عدمه ، قال صاحب الجواهر : « وكيف كان ، فلا تصحّ من دون الأجل على الأشهر الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة بقاء العبد على الرقية التي لا يعارضها إطلاق الكتابة في الكتاب والسنة بعد دعوى دخول الأجل في مفهومها أو احتماله احتمالا مساويا لعدمه ، أو انسياق المؤجّل منها ، خصوصا بعد ملاحظة النصوص التي تعرّضت لأحكامها . . . » - إلى أن قال - :
فما عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد من عدم اعتبار الأجل للإطلاق لا يخلو من نظر وإن اختاره الفاضل في القواعد وثاني الشهيدين في المسالك ، بل الأولى اعتبار أجل يتمكّن فيه من أداء المال عادة فلا يكفي غيره على الأحوط » .
تاسعا - عدّة الطلاق في الحبلى :
فإن عدّة الحبلى في الطلاق - بناء على المشهور - هو وضع الحمل ، وبناء على رأي الصدوق وابن حمزة ومن تبعهما أقرب الأجلين ، وهما :
العدّة المتعارفة ، ووضع الحمل ، وربما أيّدته بعض الروايات مثل خبر أبي الصباح عن الصادق عليه السّلام :
« طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » .
عاشرا - عدّة الوفاء في الحبلى :
وهي أبعد الأجلين من وضع الحمل والعدّة المتعارفة ، قال في الجواهر مازجا لكلام صاحب الشرائع : « ولو كانت حاملا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي الأربعة أشهر وعشر ، وحينئذ فإن وضعت قبل استكمال الأربعة الأشهر والعشرة أيام صبرت إلى انقضائها ، وكذا العكس بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة ، بل قيل : إنه مقتضى الجمع بين آيتي الأحمال والوفاة ، لدخول الحامل حينئذ تحت عامين ، فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعد الأجلين . . . » .
ثم استشكل على هذا الجمع لكنّه