تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ رابعا - عقد القرض : ]

ولا يشترط فيه الأجل ولو شرط فيه لم يلزم ، قال صاحب الجواهر : « لو شرط التأجيل للقرض في عقد القرض لم يلزم على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . . . » . ومعنى ذلك : أنه لا يلزم الوفاء بشرط الأجل في عقد القرض ، فتجوز المطالبة من قبل المقرض ، أو الدفع من قبل المستقرض قبل الأجل . هذا وقد ورد ذكر الأجل - في مسألة الدين - في قوله تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
[ البقرة : 282 ] .

خامسا - في عقد الكفالة :

فإنّ الكفالة تارة تكون مطلقة أي غير مقيّدة بشيء ، وتارة تكون معجلّة أي مقيّدة بالتعجيل - وهي التي يعبّر عنها ب « الحالّة » - ، وتارة تكون مؤجّلة أي مقيّدة بأجل ك « شهر » مثلا ، فمع الإطلاق والتعجيل ، للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه ، ومع التأجيل لا يحقّ له المطالبة إلّا بعد انقضاء الأجل ، وإذا سلّمه بعد انقضائه تاما فقد برئ ، وإلّا فله حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه . وعلي أيّ ، فلا بدّ من معلوميّة الأجل بما ترتفع معه الجهالة . قال في الجواهر : « وكيف كان فتصح حالة ومؤجلة على الأظهر ، بل لا خلاف في الثاني . . . وحينئذ مع الإطلاق تكون صحيحة معجلة ، وإذا اشترط الأجل فلا بدّ أن يكون معلوما على وجه لا يختلف زيادة ونقصا بلا خلاف نجده فيه بيننا . . . وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أن للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا إن كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة . وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة ، فإن سلّمه تسليما تاما بحيث يتمكن المستحق منه فقد برئ مما عليه . . . وإن امتنع الكفيل عن ذلك كان له حبسه . . . حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه . . . » .

سادسا - في عقد الضمان :

في عقد الضمان : فإن الضمان كالكفالة قد يكون مؤجلا أيضا ، بل ربما يظهر من بعض العبارات أن الضمان لا يكون إلا مؤجلا ، أي لا بدّ أن يكون متعلقه