وهو المضمون مؤجلا ، ولذلك قال في الشرائع :
« والضمان المؤجّل جائز إجماعا وفي الحالّ تردّد أظهره الجواز » .
ولكن حاول صاحب الجواهر رفع الخلاف حيث نقل عن السرائر قوله :
« وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بد من ذلك ، ولا يصحّ إلا بأجل محروس ، فأمّا إذا اتفقا على التعجيل فيصحّ الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حقّ اليقين ، لأنه لا يمنع منه مانع ، ومن ادّعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده » .
ثم قال - صاحب الجواهر - :
ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ، إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيّدا بعدم العثور على دليل يدلّ على اعتبار الأجل فيه . . . » .
وعلى أي حال لم يطالب الضامن إلا بعد الأجل .
سابعا - عقد الإجارة :
وقد جاء ذكر الأجل في عقد الإجارة في القرآن أيضا - في قضية استئجار شعيب موسى عليهما السّلام وهو قوله تعالى :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ . . .
[ القصص : 28 ] وقوله تعالى :
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
[ القصص : 29 ] .
إن الأجرة قد تكون مطلقة - في عقد الإجارة - بمعنى أنه لا يقدر زمان معين لدفعها ، وقد تكون معجّلة - أي يشترط فيها التعجيل - وقد تكون مؤجّلة ، فمع الإطلاق أو التعجيل يجب دفعها عند تمام العمل ، وإذا كانت مؤجّلة فبعد انقضائه ، قال صاحب الجواهر :
« . . . يجب تعجيلها أي الأجرة مع الإطلاق ومع اشتراط التعجيل الذي هو كالشرط المؤكّد دفعها في أوّل أوقات الوجوب ، وهو وقت تمام العمل ، وتسليم العين المؤجرة . . .
كما أنه لو شرط المستأجر مثلا التأجيل في الأجرة ، صحّ لعموم « المؤمنون » بشرط أن يكون الأجل معلوما مضبوطا بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كغيره من الآجال . . . » .