تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
أن من شأن البرد والحر مع اليبس إذا أفرطت أن تمنع صعود الأبخرة إلى العلو . أما اليبس مع البرد فإنه يجمع مسام الأرض ويشدّها ، وأما اليبس مع الحر فإنه يحرق وجه الأرض ويجفّفها ، فينقطع البخار منها في هاتين الحالتين . فالبرد يمنع الصعود ولا يولّد البخار ، والحار يقطع مادّة تولّد البخار ويفسدها . ( أث ، 106 ، 21 )

مانع الزوجية

- أما مانع الزوجية فإنهم اتفقوا ( العلماء ) على أن الزوجية بين المسلمين مانعة وبين الذميين . واختلفوا في المسبية على ما تقدّم ، واختلفوا أيضا في الأمة إذا بيعت هل يكون بيعها طلاقا ؟ فالجمهور على أنه ليس بطلاق ، وقال قوم : هو طلاق ، وهو مروي عن ابن عباس وجابر وابن مسعود وأبيّ بن كعب . ( بن 2 ، 36 ، 17 )

ماهيّات

- إن الماهيّات إنما هي للجواهر المفردة . ( ت ، 824 ، 2 )

ماهيّات الأجسام

- إن القوم ( الفلاسفة ) لما نظروا إلى جميع المدركات وجدوا أنها صنفان : صنف مدرك بالحواس ، وهي أجسام قائمة بذاتها مشار إليها ، وأعراض مشار إليها في تلك الأجسام . وصنف مدرك بالعقل وهي ماهيّات تلك الأمور المحسوسة وطبائعها ، أعني الجواهر والأعراض . ووجدوا التي لها ماهيّات بالحقيقة فيها هي الأجسام ؛ وأعني بالماهيّات للأجسام صفات موجودة فيها بها صارت تلك الأجسام موجودة بالفعل ومخصوصة بصدور فعل من الأفعال يصدر عنها . وخالفت هذه الصفات الأعراض عندهم بأن وجدوا الأعراض أمورا زائدة على الذات المشار إليها القائمة بنفسها محتاجة إلى الذوات القائمة بها والذوات غير محتاجة في قوامها إليها ، أعني إلى الأعراض . ( ته ، 204 ، 12 )

ماهيّات الأشياء

- إن كانت ماهيّات الأشياء ليست هي والأشياء واحدة بذاتها فهي مطلقة بعضها من بعض أي موجودة بذاتها ليس بعضها موجودا لبعض ، لزم أن تكون بعض الجواهر غير معلومة وهي الجواهر الأول لأنها إنما تعلم بماهيّاتها التي هي وإيّاها شيء واحد ، وأن تكون بعضها غير موجودة وهي ماهيّاتها المفارقة لأن الماهيّات للأشياء إنما صارت موجودة بوجود الأشياء ذوات الماهيّات . ( ت ، 827 ، 13 ) - إن ماهيّات الأشياء جواهر . ( ت ، 960 ، 17 ) - ماهيّات الأشياء وحدانيتها وصدقها إنما هو في التركيب أو الانفصال . فمن الأشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل وكذلك كذبها دائما غير منتقل ، ومنها ما ينتقل من الصدق إلى الكذب وبالعكس . فالعلم بتلك هو الذي يسمّى علما ، والعلم بالماهيّة المنتقلة هو الذي يسمّى ظنّا . ( ت ، 1222 ، 1 ) - لسنا نحتاج في أن نعقل ماهيّات الأشياء إلى القول بوجود كلّيات مفارقة سواء كانت موجودة أو لم تكن ، بل إن كانت موجودة