تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
الإناء قد امتلأ من ماء عذب ، وبقي الذي من خارج مالحا كما كان ، وهذا لمكان لطافة العذب وغلظ المالح . قال ( أرسطو ) : وإن أخذ أحد ملحا فوضعه في الماء العذب وأكثر منه فيه ، ثم ألقى فيه بيضا وجد البيض طافيا على الماء ، لأن ذلك الماء هو شبيه بالطين . ( أث ، 93 ، 5 ) - قال ( أرسطو ) : وبالجملة فجميع المياه المالحة بحرا كانت أو عيونا هي حارة أرضية لا حارة لطيفة ، ولذلك ما نرى أن طبيعة النار ليست غالبة في الأملاح ، لأنه لو كان كذلك لم تكن الأملاح غليظة ، ولكن الحرارة المخالطة لها هي حرارة أرضية ، ولذلك تغلظ الأملاح وتجمد . ( أث ، 95 ، 2 )

ماء وهواء

- الماء يعكس الصوت بأقلّ قوّة من الهواء . . . والهواء لا يكفي ليقع الصوت بدون شيء ما مقروع ولا الماء يكفي أيضا لذلك بل يحتاج ليكون في الهواء قرع للأجسام الصّلدة بعضها ببعض وفي الهواء بالذات . . . يعني والصّوت يقع إذا ما كان قرع لأجسام صلدة بعضها ببعض وفي الهواء بالذات ، وسيكون قرع الهواء بالذات بحركة من السرعة بحيث تسبق حركة الهواء ، وإذا ما كان القارع ذا عرض وكمّ صدّه الهواء آنذاك ، فلو كان القارع والقرع هكذا لحدث أن يبدو الهواء شبه قارّ ولا منقسم وإن كانت حركته بطيئة . ( شكن ، 156 ، 18 )

مادة

- إذا تبيّن أنه ليس للصورة المطلقة تكوّن ولا للمادة كون ، فيجب أن يكون كل متكوّن منقسما إلى جزءين بالقول لا بالفعل : أحدهما الذي يسمّى مادة والآخر صورة . ( ت ، 863 ، 1 ) - يعني ( أرسطو ) بالانفعالات الأعراض ، ويعني بالعنصر المادة وهي صنفان : بالقوة وبالفعل . ( ت ، 961 ، 6 ) - الصورة والمادة إنما يدل كل واحد منهما على شيء واحد وليس ينقسم واحد منهما إلى صفة وموصوف . ( ت ، 1063 ، 9 ) - إن المادة هي الموضوعة للأضداد . ( ت ، 1439 ، 6 ) - إن المادة هي الشيء الذي يرى أو يحسّ من طريق الصورة . ( ت ، 1468 ، 6 ) - إن الشيء الذي هو بالتماس لا بالانتظام هو المادة والموضوع ، وذلك كما أن في الأشياء التي ترى وهي الأشياء التي تتركّب شيء ما يكون لا بالانتظام بمنزلة البيت فإن المادة ترى مجاورة الأشياء التي منها يكون البيت . وذلك أن الحجارة واللبن حالها كحال المادة أي المادة نسبتها في الأشياء الأخر الباقية كنسبة هذه . ( ت ، 1470 ، 4 ) - المادة ليس لها وجود خارج النفس من جهة هذا التصوّر بالعقل لها ، أعني كونها مشتركة لجميع الكائنات الفاسدات إذ كان تصوّرا لها من جهة العدم . ( ت ، 1473 ، 15 ) - الشيء الذي هي به المادة مخالفة للعدم وموجود من الموجودات خارج النفس إنما هو كونها موضوعا للشخص المحسوس الذي يرى لا الشيء الذي يعقل منها ، وهذا هو التصوّر التام للمادة . ( ت ، 1474 ، 3 ) - إن المادة ليست محسوسة بذاتها وإنما هي محسوسة بغيرها أي بالصورة ، وليس لها