- الأجسام المخالطة إذا افترق بعضها من بعض وتميّزت لم يملأ واحد منها مكانا أعظم من المكان الذي كان يملأه في وقت الاختلاط ، ونحن نرى الهواء إذا تميّز من الماء شكّل مكانا أعظم من مكان الماء ، فينتج عن ذلك أن الماء ليس بمخالط للهواء . وذلك أنه إذا لم يكن سبب ذلك وجود الخلاء ، على ما يزعمه أصحاب الكمون ، أعني أنه إذا لم يكن الخلاء سبب كون الهواء يشكّل مكانا أوسع إذا كان خارجا من الماء ، فبيّن أنه إن كان كامنا فيه لم يمكن أن يشكّل موضعا أوسع إذا انفصل منه ، لكنه يشكّل ، فليس الهواء بكامن في الماء . ( سع ، 325 ، 18 )
- إن للهواء والماء ثقلا في مواضعهما أنه إذا جذب أحد جزءا من الماء إلى أسفل انجذب معه الهواء بسهولة وانتقل إلى موضع الماء .
وكذلك يعرض للماء مع الأرض ، أعني أنّا إذا دفعنا جزءا من الأرض إلى أسفل انتقل الماء إلى موضع ذلك الجزء بسهولة . قال ( أرسطو ) : وليس يعرض هذا للنار . ( سع ، 375 ، 15 )
- إن الأرض في مقعّر الماء ، والماء في مقعّر الهواء ، والهواء في مقعّر النار ، والنار في مقعّر الفلك . ( آع ، 24 ، 7 )
- الماء يتحرّك إلى أسفل بالإضافة إلى الهواء .
( سم ، 34 ، 17 )
- أما النار فكمالها الفوق ، وأما الأرض فكمالها المكان الأسفل والأجسام التي بين هذه ، أعني الماء والهواء كمالاتها أيضا في الأينات التي بين هذه . ( سم ، 82 ، 23 )
- الماء فيطفو فوق الأرض ويرسب تحت الهواء . ( سم ، 85 ، 18 )
- أما الهواء فيطفو فوق الماء ويرسب تحت النار ، وأما الماء فيطفو فوق الأرض ويرسب تحت الهواء . ( سم ، 85 ، 18 )
ماء البحر والملح
- نقول ( ابن رشد ) : إن ماء البحر وماء الملح حار يابس ، ولذلك يجفّفان اللحم ويمنعانه من التعفّن ، وإن سائر المياه تفسد اللحم وتعفّنه . ( رط ، 243 ، 12 )
ماء عذب
- الماء المالح أثقل من الماء العذب ، لأن الماء المالح تخالطه أبخرة أرضية ثقيلة ، فهو لهذا السبب غليظ . والعذب لا تخالطه هذه الأبخرة فهو لطيف . ومن الدليل على ذلك أنه إذا أخذ أحد شمعا فعمل منه إناء ، ثم سدّ رأسه وصيّره في ماء مالح ، وجد جوف ذلك الإناء قد امتلأ من ماء عذب ، وبقي الذي من خارج مالحا كما كان ، وهذا لمكان لطافة العذب وغلظ المالح . قال ( أرسطو ) : وإن أخذ أحد ملحا فوضعه في الماء العذب وأكثر منه فيه ، ثم ألقى فيه بيضا وجد البيض طافيا على الماء ، لأن ذلك الماء هو شبيه بالطين .
( أث ، 93 ، 5 )
ماء مالح
- الماء المالح أثقل من الماء العذب ، لأن الماء المالح تخالطه أبخرة أرضية ثقيلة ، فهو لهذا السبب غليظ . والعذب لا تخالطه هذه الأبخرة فهو لطيف . ومن الدليل على ذلك أنه إذا أخذ أحد شمعا فعمل منه إناء ، ثم سدّ رأسه وصيّره في ماء مالح ، وجد جوف ذلك