تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
- هذه القوة ( اللمس ) إنما تدرك محسوساتها الخاصّة بها بتوسّط إدراكها تفرّق الاتصال ، فإن التفرّق ضد الاتحاد ، وهذه هي من المحسوسات المشتركة . ( ن ، 68 ، 23 ) - اللّمس . . . يدرك محسوسه بدون متوسط ، ولهذا لا يستخدم أي أسطقس كمتوسط خارجيّ . ( شكن ، 327 ، 13 ) - لو استطاعت الحواسّ الأخرى أن تتعرّى من اللّمس لكان عندئذ ممكنا أن يكون جسم الحيوان المالك لتلك الحواسّ بسيطا ، وأما اللّمس فعلى العكس ، أي أنه محال أن تكون أداته بسيطة ، إذ إنّ كل أداة لا بدّ من أن تتعرّى من المحسوس ولأنه محال أن يتعرّى أي جسم من الأربعة أكياف . فالضرورة أن تكون أداة هذه الحاسّة هي المتوسّطة ، أي ممتزجة من الأسطقسات . ( شكن ، 327 ، 19 ) - لمّا كانت الحواسّ الأخرى تستخدم ثلاثة أسطقسات كأدوات ومتوسطات ، فضروريّ ألّا يستخدم اللّمس أيّة واحدة منها وأن تكون أداته مركّبة لا بسيطة ، على أن الأدوات التي تستخدمها تلك لا تستطيع أن تتعرّى من اللّمس وهي بناء على هذه الصفة مركّبة ، ولو لم يكن ذلك لكان ضروريّا أن تكون بسيطة . ثم قال ( أرسطو ) : ولكنه يكون بمتوسّطات أخرى يعني إلّا أن حاجتها للّمس ليس حاجة ما يدرك محسوسه بفعله لا بالمتوسّط بل بمتوسطات أخرى وبأدوات أخرى . ( شكن ، 327 ، 26 ) - أما اللحم فإنه الآلة الخاصة بحسّ اللمس ، إذ كان هو العضو المشترك لجميع الحيوان ، كما أن اللمس هي الحاسّة المشتركة ، وإنما جعل العصب في الحيوان الكامل لمكان تعديل مزاج اللحم ، وذلك أنه لما كان شبيها بجوهر الدماغ لزم أن تكون منفعته من جنس منفعته ، ولذلك كانت الأعضاء التي لا يأتيها عصب كثير عسر الحسّ ، وهذه القوة منها عامة لجميع أجزاء اللحم ، وهي الإحساس بالكيفيات المتضادّة الأربع التي هي الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، ومنها خاصة كإحساس فم المعدة بما يتحلّل منه ، وهذا الإحساس يسمّى جوعا وعطشا . فأما الجوع فإنه الإحساس بتحلّل الجوهر الحار اليابس ، وأما العطش فإنه الإحساس يتحلّل البارد الرطب ، وكإحساس الكمرة بالدغدغة التي تكون عند الجماع ، فهذان الصنفان من الإحساس هما ضرورة معدودان في هذا الجنس من الحسّ . ( كط ، 74 ، 14 )

له

- إن " له " يقال على كل ما له قوة على اقتناء شيء ما فإنه يقال إن ذلك الشيء له مثل ما يقال إن لزيد مالا وإنّ له حمّى وإن المدن للمتغلّبين أي إنهم الذين يملكونها ملكا . وهذه اللام هي التي يعرّفها النحويون عندنا بلام الملك . ( ت ، 651 ، 6 ) - يقال له على نسبة الصورة إلى الشيء ذي الصورة أعني قابلها ، فإنه يقال إن الشيء له صورة مثل ما يقال إن النحاس له صورة الصنم وإن صورة الصنم هي للنحاس وصورة السيف للحديد وكذلك البرء للجسم . ( ت ، 651 ، 12 ) - يقال له على كل ما له حامل ، فإن المحمول يقال إن له حاملا وهو الذي يمنع المحمول