ههنا المطر ، فإنّ مثل هذا التأويل يحتاج إلى دليل فإنّ اللباس ظاهر جدّا فيما يواري الإنسان . والثاني مثل حمل قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ
( الحديد : 25 ) . على أنّ الميزان ههنا العدل . والثالث مثل قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
( النساء : 43 ) فإنّ بعض الفقهاء حمله على اللمس الذي باليد ، وحمله بعضهم على الجماع . وهذا وإن كان الظاهر فيه اللمس باليد فقد يحتمل أن يراد به الجماع احتمالا قريبا ، إذ ذلك من عادة العرب ، وقد كنّى اللّه تعالى عن الجماع بالمسيس ، وهو في معنى اللمس . ( ضف ، 108 ، 6 )
- اللفظ . . . إنما يصير دالّا بمفهومه عندما تحذف بعض أجزائه ، أو يزاد فيه أو يستعار ويبدل ، ولذلك لا تكون دلالته عند ذلك إلا من جهة القرائن ، فإن كانت القرينة غير متبدلة وقاطعة على مفهومه سمّي أيضا ههنا نصّا ، وإن كانت ظنّية أكثرية سمّي أيضا ظاهرا ، وإن كانت ظنّية غير مترجّحة سمّي مجملا ، وطلب دليله من موضع آخر . ( ضف ، 118 ، 9 )
لفظ خاص
- ربما ورد اللفظ العامّ والمراد به الخاصّ ، ويكون ذلك فيه بيّنا من أول الأمر ، كقول القائل عندما يضرب ولده ليس في الأولاد خير . وربما كان ذلك ظنّا أكثريّا ، وربما كان قطعيّا ، وذلك بحسب قرينة قرينة . وربما تبيّن ذلك بدليل . والدليل أيضا إما قطعيّ وإما أكثريّ ، وربما علمنا أنه عامّ أريد به الخاصّ ، ولم نعلم أي خاصّ هو ، وربما كانت قوته قوة المجمل . ( ضف ، 110 ، 12 )
لفظ خاص يراد به عام
- أما القياس الشرعي فهو إلحاق الحكم الواجب لشيء ما بالشرع بالشيء المسكوت عنه لشبهه بالشيء الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم أو لعلّة جامعة بينهما ، ولذلك كان القياس الشرعي صنفين : قياس شبه ، وقياس علّة . والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به العام : إن القياس يكون على الخاص الذي أريد به الخاص فيلحق به غيره أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما لا من جهة دلالة اللفظ لأن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس ، وإنما هو من باب دلالة اللفظ ، وهذان الصنفان يتقاربان جدّا لأنهما إلحاق مسكوت عنه بمنطوق به ، ومما يلتبسان على الفقهاء كثيرا جدّا . فمثال القياس إلحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد والصداق بالنصاب في القطع . وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو بالمكيل أو بالمطعوم فمن باب الخاص أريد به العام ، فتأمّل هذا فإن فيه غموضا . ( بن 1 ، 3 ، 22 )
لفظ ظاهر
- اللفظ الظاهر ، وهو الذي سمّيناه المبدّل ، فهو أيضا صنفان : أحدهما اللفظ الكلّي ، والثاني اللفظ الجزئي : ولنجعل نظرنا من ذلك أولا في الكلّي وهو العامّ . والعامّ أصنافه كثيرة ، وقد نازع قوم في وجود معنى