أكثر من واحد مثل ابن دقليس وانكساغورش ولوقيش وديمقريطس فإنه يلزمهم أن يقولوا إن الكون هو غير الاستحالة لأنه يجب أن يكون الكون باجتماع الأسطقسات والفساد بافتراقها ، فالاستحالة شيء غير الاجتماع والافتراق . ( كف ، 13 ، 5 )
- أنواع الحركة ستة : الكون ومقابله الفساد ، والنمو ومقابله النقص ، والاستحالة والتغيّر في المكان ( م ، 73 ، 3 )
- الاستحالة موجودة في جميع أجناس الكيفيات الأربع . . . أو في أكثرها ( م ، 73 ، 7 )
- حركة الاستحالة غير واحدة من سائر الحركات ( م ، 73 ، 10 )
- . . . كل ما ينمى فقد استحال ( م ، 73 ، 19 )
- الاستحالة غير سائر الحركات ( م ، 74 ، 2 )
- الاستحالة . . . ليس يسهل أن يوجد لها ضدّ لا من جهة السكون ولا من جهة الحركة ( م ، 74 ، 9 )
- إن الاستحالة ضربان : أحدهما تغيّر حال المستحيل وحصول حال ما فيه ، والثاني تغيّر إلى حال الاستكمال والوجود من غير أن يكون في المتغيّر حال يتغيّر إلى العدم .
( تكن ، 70 ، 4 )
- نقول ( ابن رشد ) : متى كان جسم من الأجسام لم يتغيّر في شيء أصلا من صفاته ، قلنا فيه إنه ساكن بمعنى عام ؛ ومتى تغيّر في واحد من صفاته ، قلنا فيه إنه متحرّك . وإن تحرّك في صفات كثيرة قلنا فيه إنه متحرّك بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى السواد ، ومن الحلاوة إلى المرارة ، ومن الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة أو عكس هذا . وهذا الصنف من الحركة هو في جنس واحد ، وهو المسمّى كيفية ، وهذه الحركة تسمّى استحالة باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان سمّي أيضا نقلة باسم خاص به وهذه الحركة هي جنس على حياله . قال ( جالينوس ) : وهاتان الحركتان هما بسيطتان .
وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو النموّ والنقص ، وهذه الحركة هي مركّبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النمو أن يصير الجسم أعظم ، ومعنى النقص أن يصير أصغر . . . قال : وهنا جنس رابع ، الحركة لنوعين وهما الحركة المسمّاة كونا وفسادا وهو تغيّر في الجوهر ، والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة هو التغيّر والسكون أيضا ، هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء وانحفاظها على حالة واحدة . ( رط ، 166 ، 7 )
- إذا كانت الحواس إنما تدرك الأثر المسمّى استحالة ، والمحيل نفسه من جهة ما هو محيل ، وكانت الاستحالة ليست جمعا ، ولا تفريقا ، والمحيل ليس جامعا ولا مفرّقا إلا بالعرض ، فواجب ألا تدرك محسوساتها من جهة الجمع والتفريق ، أعني أنه لا يحسّ نفس الجمع ، والتفريق ، وإن كانا إذا أفرطا مفسدين ، لأن فسادهما إنما هو بالعرض ، وشيء إما يوجب الاستحالة ، وإما تابع لها .
وكذلك إن كان من محسوسات الحواس ، جمع وتفريق ، فذلك بالعرض لا من جهة ما هي محسوسات . وهذا كله بيّن ، لمن زاول العلوم الطبيعية . ولذلك إن كان الفساد تابعا للاستحالة التي في الجوهر ، وكان الوجع
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 68
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٨