تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الأبخرة ، ونقصانها وتحلّلها سريعا دليل على الصحو وجفوف الأرض وهبوب الرياح ، لأنّ المحلّل لذلك البخار الذي هو مادّة المطر ، أعني الرطب ، هو استيلاء البخار المضادّ له ، أعني اليابس الحارّ ، عليه . وإنما كانت الهالة دالّة على المطر لأن البخار الذي تحدث منه الهالة هو مادة المطر ، وذلك أنه إذا غلظ وتكاثف واجتمعت أجزاؤه رؤي أسود وكان منه المطر ، ولذلك كان اسوداد الهالة دليلا على المطر ، وتخلخلها دليلا على حدوث الرياح . ( أث ، 147 ، 2 )

استدلال

- أما على مذهب من رأى أن الإيمان باللّه تعالى لا يصحّ إلا بعد المعرفة ، فيقول أن أول الواجبات النظر والاستدلال لأن اللّه تبارك وتعالى لا يعلم ضرورة وإنما يعلم بالنظر والاستدلال بالأدلة التي نصبها لمعرفته ، وإلى هذا ذهب البخاري في كتابه فبوّب باب العلم والعمل لقول اللّه عزّ وجلّ فاعلم أنه لا إله إلا اللّه فبدأ بالعلم . وهو الذي ركن إليه القاضي أبو بكر بن الباقلاني لأنه قال أن الإيمان هو العلم ، وكل مؤمن باللّه فهو عالم به ، والذي ذهب إليه أن من لم يكن عالما باللّه تعالى فهو جاهل به . والجاهل باللّه تعالى كافر به . ( مم 1 ، 37 ، 12 )

استدلال إنساني

- قال ( أرسطو ) : الإستدلال الإنساني والإدارة إنما يستعملان في الطلب والهرب . وهذا النوع من الاستدلال هو الذي يثير في النفس الرحمة تارة ، والخوف تارة . وهذا هو الذي يحتاج إليه في صناعة مديح الأفعال الإنسانية الجميلة وهجو القبيحة . قال : فهذان الجزءآن اللذان أخبرنا عنهما هما جزءا صناعة المديح . وهاهنا جزء ثالث : وهو الجزء الذي يولّد الانفعالات النفسانية ، أعني انفعالات الرحمة والخوف والحزن ، وهو يكون بذكر المصائب والرزايا النازلة بالناس . فإن هذه الأشياء هي التي تبعث الرحمة والخوف ، وهو جزء عظيم من أجزاء الحثّ على الأفعال التي هي مقصود المديح عندهم . ( ش ، 96 ، 11 )

إسترخاء

- الأعراض اللاحقة لهذه الآلات ، أعني آلات الحركة ، هي أيضا ثلاثة : إما أن تتعطّل فتسمّى كما قلنا استرخاء أو فالجا ، وإما أن تنقص فيسمّى ذلك خدرا ، وإن كان هذا الاسم إنما ينطلق على نقصان الحسّ والحركة ، وإما أن يجري مجرى رديئا وهذا يسمّى رعشة وتشنّجا . ( كط ، 137 ، 8 )

إستسقاء ريحي

- من أصابه الاستسقاء المعروف باللحمي ، فإنما يصيبه ذلك بسبب ضعف القوة الهاضمة . قلت ( ابن رشد ) : الأشبه أن يكون الاستسقاء الريحي والمائي من ردأة القوة المغيّرة ، واللحميّ من ضعفها . ولذلك الأولان عسيرا البرء ، واللحمي أسهل برءا . ( رط ، 365 ، 7 )

إستسقاء لحمي

- من أصابه الاستسقاء المعروف باللحمي ، فإنما يصيبه ذلك بسبب ضعف القوة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 71 | جيرار جهامي