تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤
يبق من الشيء الذي منه التغيّر شيئا مشارا إليه على أنه موضوع لذلك الشيء الحادث فيه بالذات لا بالعرض ، مثال ذلك إذا تغيّر الدم وصار كله منيّا أو تغيّر الهواء بجملته فصار ماء . ( كف ، 39 ، 3 )

كون وفساد

- الكون والفساد الحقيقي إنما للأجسام . ( ت ، 81 ، 3 ) - إذا كانت الأشياء عددا لم يكن هنالك حركة أصلا ، وإذا لم تكن حركة ولا استحالة ولا حركات سماوية مختلفة لم يمكن أن يكون هنالك كون ولا فساد . ( ت ، 106 ، 8 ) - إن ما يكون ويفسد له أسباب ، وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية . إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار ، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار ، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار . ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها . ( ت ، 735 ، 9 ) - لما كانت التغييرات أربعة : أما التغيير الذي يكون في الجوهر وهو الذي يسمّى الكون المطلق والفساد المطلق ، وأما التغيير الذي في الكيف وهو الذي يكون في الكيفية الانفعالية وهو الذي يسمّى استحالة ، وأما الذي يكون في الكم وهو الذي يسمّى نموّا ونقصا ، وأما الذي في الأين وهو المسمّى نقلة ، وجب أن يكون كل ما يتغيّر إنما يتغيّر من الأضداد التي في كل واحد من هذه الأصناف الأربع . ( ت ، 1437 ، 9 ) - إن الكون المطلق والفساد المطلق الطبيعي ، أعني الذي في الجوهر ، هو تغيّر يعرض للأشياء المركّبة الطبيعية عن مقادير اختلاط هذه القوى بعضها مع بعض في هيولى المركّب ، وذلك بيّن في جميع الموجودات ، فالكون والوجود يكون لها إذا كانت القوتان الفاعلتان في المركّب غالبة للقوى المنفعلة ومحرّكة لها وسائقة لها إلى التمام . وأما الفساد فيعرض إذا غلبت القوى المنفعلة القوى الفاعلة عن تحريكها إلى الكمال والتمام ، وذلك من قبل التضاد الذي بينهما . فالكون بالجملة يكون إذا لم يكن هنالك تضاد بين القوى الفاعلة والقوى المنفعلة ، والفساد يكون إذا وجد التضاد ، وكانت الغلبة للقوى المنفعلة . وهذا الذي ذكره ( أرسطو ) ظاهر بالاستقراء في جميع المركّبات الصناعية والطبيعية . ( أث ، 170 ، 16 ) - الكون إنما يكون من غير موجود إلى موجود ، والفساد من موجود إلى غير موجود ( ع ، 129 ، 7 ) - إنه لا يمكن الكون بإطلاق اجتماعا ولا الفساد تفرّقا . ( كف ، 29 ، 3 ) - إن التغيّر الذي يكون في شخص الجوهر المشار إليه هو كون وفساد ، والتغيّر الذي يكون في العظم هو نمو واضمحلال . والتغيّر الذي يكون في الكيف هو استحالة ، والتغيّر الذي يكون في الأين هو نقلة . ( كف ، 42 ، 7 ) - كل فساد فهو كون شيء آخر ، وكل كون فهو فساد لشيء آخر ؛ وإما من قبل اختلاف