تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١
وإما المقصود إقناعه . والحاكم إما أن يكون حاكما في الأمور المستقبلة ، وهي النافعة والضارّة ، وإما في الأمور التي قد كانت . والأمور التي قد كانت منها ما توجد في الإنسان باختياره ، وتلك هي الفضائل والرذائل . ومنها ما توجد في الإنسان بغير اختياره بل من إنسان آخر ، وهو الجور والعدل . والحاكم في الأمور المستقبلة هو الرئيس ، والحاكم في الأمور الكائنة هو الذي ينصّبه الرئيس مثل القاضي في مدننا هذه وهي مدن الإسلام . - وأما المناظر فإنما يناظر بقوة الملكة الخطبية . ( خ ، 28 ، 11 ) - صفة الكلام . . . ثبتت له ( اللّه ) من قيام صفة العلم به ، وصفة القدرة على الاختراع . فإن الكلام ليس شيئا أكثر من أن يفعل المتكلّم فعلا يدل به المخاطب على العلم الذي في نفسه ، أو يصير المخاطب بحيث ينكشف له ذلك العلم الذي في نفسه . ( كم ، 162 ، 11 ) - المعتزلة لما ظنّوا أن الكلام هو ما فعله المتكلّم قالوا إن الكلام هو اللفظ فقط . ولهذا قال هؤلاء إن القرآن مخلوق . واللفظ عند هؤلاء من حيث هو فعل فليس من شرطه أن يقوم بفاعله . ( كم ، 164 ، 9 )

كلام خطبي

- لما كان الكلام الخطبي إنما يكون أتمّ فعلا وأكثر إقناعا إذا رأى المخاطب به أنه لم يبق فيه موضع فحص ولا تأمّل ولا معارضة إلا وقد أتى بها فتزيّفت - كان واجبا أن يكون هنالك فاحص عن القول ومعارض له غير المتكلّم . وهذا إنما يهتمّ بمناظر وحاكم : أما فعل المناظر فهو التشكيك على القول المقنع والإبطال له . وأما فعل الحاكم فتمييز حجّة كل واحد من الفريقين ، أعني المتكلّم والمناظر ، على مثال ما يوجد الأمر في الخصومات في المدن . لكن إذا أريد أن يكون القول تامّ الإقناع فواجب أن يوضع حاكم ومناظر في جميع أجناس الأقاويل الخطبية ، أعني المشورية والمشاجرية والمنافرية . ( خ ، 202 ، 16 ) - قال ( أرسطو ) : إن الكلام الخطبي ينبغي أن يكون غير ذي وزن ولا عدد . يعني بقوله : " غير ذي وزن " - ألّا تكون الأزمنة التي بين أجزاء المقاطع أو الأرجل أزمنة يحدث منها إيقاع وزنيّ . ويعني بقوله : " ولا عدد " ألّا تكون حروف الأرجل والمقاطع متساوية . وإنما يكون القول موزونا إذا جمع هاتين الصفتين . والأزمنة التي بين المقاطع والأرجل ربما كانت سكنات ووقوفات على ما عليه الأمر في أوزان العرب ؛ وربما كانت مركّبة من سكنات ونبرات على ما عليه الأمر في أوزان سائر الأمم . ( خ ، 283 ، 6 ) - قال ( أرسطو ) : وبالجملة فالأشياء التي منها يتقوّم الكلام الخطبي ويتركّب عنها هي أربعة أشياء : أحدها أن يثبت عند السامعين من نفسه الصحة ، ومن خصمه التهمة . والثاني تعظيم الشيء المتكلّم فيه وتصغيره . والثالث الأقاويل الانفعالية والخلقية . والرابع الأقاويل الموجّهة نحو الشيء المتكلّم فيه . وهذه الأشياء كلها مشتركة لجميع أجزاء الخطابة ، أعني الأجزاء الثلاثة . ( خ ، 331 ، 5 )

كلام العرب

- إذا استقرئ كلام العرب ظهر من أمرهم أنهم لا يخاطبون بالاسم المشترك إلا حيث يدلّ
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 901 | جيرار جهامي