تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 900

مساهمون:

ص٩٠٠
لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالعدد والحروف ، إلا أنهم اختصّوا الضرب الأول وهو الذي يقال على المتصل باسم الكل ، والثاني باسم الجميع وهو الذي يقال على المنفصل . ( ما ، 53 ، 16 ) - قال كان ( هيرقليتوس ) يعتقد مع كثيرين آخرين أن الكل متحرّك ، وكان يؤمن بقولة مشتركة بين الجميع أي أن الشبيه يعرف بشبيهه ، وبما أن الكل عنده متحرّك كان بالضرورة أن المعرفة حركة ، ولذلك رأى النّفس بخارا . وكذلك من وضع أنها من طبيعة الكواكب والشمس والقمر يبدو أنه يرى أنها متحرّكة بذاتها ، على أن القائل إنها الماء تجب السخرية منه فلا أحد قال إن الماء أسطقس لبقيّة الأشياء ولكن أعطى هذا بعض العقلانيّة أي لأن المنيّ وهو مبدأ التوليد شديد الرطوبة ، فظنّ أن المنيّ هو النّفس لأنه يصوّر الجنين . ( شكن ، 46 ، 24 )

كل وجزء

- إن تقدّم الكلّ على الجزء أشد تقدّما من تقدّم الجزء على الكل ، لأن تقدّم الكل على الجزء هو من باب تقدّم الصورة على المادة وتقدّم الجزء على الكل هو من باب تقدّم المادة على الصورة أعني تقدّما زمانيّا شخصيّا . ( ت ، 908 ، 17 ) - إذا حمل شيء على الكلّ فهو يحمل على الجزء ضرورة بالجهة التي بها حمل على الكلّ ( ق ، 178 ، 1 ) - إن الجزء منطو في الكلّ وداخل تحته ( ق ، 178 ، 2 ) - متى حمل . . . الجزء على شيء ما حملا بجهة ما فيجب أن يحمل الكلّ على ذلك الشيء بتلك الجهة بعينها ( ق ، 179 ، 14 ) - متى اعتبرنا الجزء والكلّ في المقدّمة الكبرى ولم نعتبره في الصغرى لم يكن قياس إلّا بالعرض ( ق ، 180 ، 15 ) - إذا لم يكن شيء نسبته إلى آخر كنسبة الكلّ إلى الجزء ، وآخر نسبته إلى هذا كنسبة الكلّ إلى الجزء ، فإنه لا يكون عن ذلك قياس ( ق ، 268 ، 26 ) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها ، لكان الجزء مثل الكل ، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزأين . مثال ذلك : أنه لو وجد خط أو عدد ، لا نهاية له بالفعل من طرفيه ، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل ، والكل لا نهاية له بالفعل ، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل ، وذلك مستحيل . وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة . ( ته ، 40 ، 7 )

كلام

- دلالة جميع الكلام المركّب مساوية بالقوة لدلالة الأسماء ( ب ، 466 ، 14 ) - قد توجد أجناس الأشياء التي تنظر فيها الخطابة من الأمور الإرادية ثلاثة ، كما يوجد عدد أصناف السامعين للقول الخطبيّ ثلاثة . وذلك أن الكلام مركّب من ثلاثة : من قائل ، وهو الخطيب ؛ ومن مقول فيه ، وهو الذي يعمل فيه القول ؛ ومن الذين يوجّه إليهم القول وهم السامعون ؛ والغاية بالقول إنما هي متوجّهة نحو هؤلاء السامعين ، والسامعون لا محالة إما مناظر ، وإما حاكم ،