معنى واحد بالصورة . وإنما تختلف هذه الأشياء من قبل العنصر ، وذلك أنه متى كان الموضوع لذلك كمية منفصلة ، كان أخصّ باسم الجميع ، ومتى كان كمية متّصلة ، كان أخصّ به اسم الكل . ومتى كان الموضوع لهذا المعنى الصورة أو الكيفية ، وبالجملة سائر المقولات ، كان أخصّ باسم التمام .
( سع ، 75 ، 7 )
- لفظ الإنسان يدلّ على معنى كلّي وإن لم يقرن به لفظة « كلّ » ( ع ، 107 ، 6 )
- إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثم توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد ، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل .
مثال ذلك : إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة ، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة ، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه ، لزم ولا بد أن تكون نسبة جميع أدوار الحركة ، من جميع أدوار الحركة الأخرى ، هي نسبة الجزء من الجزء . وأما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة ، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها ولا نهاية ، كانت هنالك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل ، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل ، نسبة الجزء إلى الجزء ، كما وضع القوم ( الأشاعرة ) فيه دليلهم ، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له . ( ته ، 35 ، 6 )
- لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها ، لكان الجزء مثل الكل ، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزأين . مثال ذلك : أنه لو وجد خط أو عدد ، لا نهاية له بالفعل من طرفيه ، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل ، والكل لا نهاية له بالفعل ، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل ، وذلك مستحيل . وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة . ( ته ، 40 ، 7 )
- الكل والجميع هو الذي لا يوجد شيء خارج عنه . ( سم ، 25 ، 14 )
- الكل . . . ليس خارجه شيء سواء كان ذلك من أجل أنه متناه أو من أجل أنه غير متناه .
( سم ، 26 ، 6 )
- إن العالم من حيث هو جسم تام وليس من هذه الجهة فقط بل ومن جهة ما هو حاو ، وأنه ليس خارجه شيء . وأما أجزاؤه فإن كان يوجد لها التمام من حيث هي أجسام فهي ناقصة ، من جهة أنها محاط بها . والكل ليس كذلك ، إذ كان ليس خارجه شيء سواء كان ذلك من أجل أنه متناه أو من أجل أنه غير متناه . ( سم ، 26 ، 6 )
- مكان الكل واحد . ( سم ، 83 ، 2 )
- الكل يدلّ به على الذي يحوي جميع الأجزاء وليس يوجد خارجا عنه شيء ، وهو بالجملة مرادف لما يدلّ عليه التام بالوجه الأول من أوجه دلالته . وبهذا نقول في الجسم إنه المنقسم إلى كل الأبعاد . ( ما ، 53 ، 12 )
- اسم الكل بالجملة يقال على ضربين : إما على المتصل وهو الذي ليس له أجزاء بالفعل ، وإما على المنفصل ؛ وهذا أيضا على ضربين : أحدهما ما لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالأعضاء الآلية ، والثاني ما ليس
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 899
مساهمون: جيرار جهامي
ص٨٩٩