فأما غير المحتمل فهو النص وحدّه ما رقي في بيانه إلى أبعد غاية مأخوذ من النص في السير وهو أبعده وقيل أنه مأخوذ من منصة العروس التي ترفع عليها لتجلي للناس ، وذلك مثل قوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
( البقرة : 228 ) فهو نص في الثلاثة لا يحتمل غير ذلك مثل قوله تعالى إطعام عشرة مساكين وصيام شهرين متتابعين .
. . . وأما المحتمل فإنه ينقسم على قسمين .
أحدهما أن لا يكون أحد محتملاته أظهر من الآخر . والثاني أن يكون أحد محتملاته أظهر من الآخر . ( مم 1 ، 15 ، 6 )
الكتاب والسنّة والإجماع
- الكتاب والسنّة والإجماع أصل في الأحكام الشرعيات ، كما أن علم الضرورة أصل في العلوم العقليات . كما يبنى العلم العقلي على علم الضرورة أو على ما بني على علم الضرورة هكذا أبدا من غير حصر بعدد على ترتيب ونظام الأقرب على الأقرب ولا يصحّ أن يبنى الأقرب على الأبعد ، فكذلك العلوم السمعيات تبنى على الكتاب والسنّة وإجماع الأمة أو على ما يبنى عليها أو ما يبنى على ما يبنى عليها بصحته هكذا أبدا إلى غير نهاية ونظام الأقرب على الأقرب ولا يصحّ بناء الأقرب على الأبعد . مثال هذا الذي ذكرناه أني أعلّم نفسي ضرورة فإذا علّمتها ضرورة نظرت هل أنا محدث أو قديم فعلمت بالنظر أني محدث . ولا يصحّ أن أنظر هذا النظر قبل علمي بوجود نفسي ، فعلمي بأني محدث علم نظريّ مبني على علم الضرورة ، فإذا علمت أني محدث نظرت هل لي محدث أم لا فعلمت بالنظر أن لي محدثا . فالعلم بأن لي محدثا علم نظري مبني على علم الضرورة ، فإذا علمت بأن لي محدثا نظرت هل محدثي قديم أو محدث فعلمت بالنظر أنه قديم وهو اللّه رب العالمين . فعلمي بأنه قديم علم نظري مبني على علم نظري وهو أن لي محدثا ، والعلم بأن لي محدثا مبني على علم نظري وهو العلم بحدوثي ، والعلم بحدوثي مبني على علم الضرورة وهو العلم بوجود نفسي . ( مم 1 ، 22 ، 23 )
كتابة
- النظر الكلّي في الكتابة ينحصر في أركانها وشروطها وأحكامها . أما الأركان فثلاثة :
العقد وشروطه وصفته ، والعاقد ، والمعقود عليه وصفاتهما . ( بن 2 ، 280 ، 22 )
كتب الحكمة
- من منع النظر في كتب الحكمة من هو أهل لها ، من أجل أنّ قوما من أراذل الناس قد يظنّ بهم أنهم ضلّوا من قبل نظرهم فيها ، مثل من منع العطشان شرب الماء البارد العذب حتى مات من العطش ، لأن قوما شرقوا به فماتوا . فإن الموت عن الماء بالشرق أمر عارض ، وعن العطش أمر ذاتي وضروري . ( ف ، 34 ، 4 )
كتف
- أما الكتف فإنه من حيث هو موضوع على الظهر هو عريض ، ويتّصل به رأس غضروفي ، ومن حيث يقارب الترقوة يستدير ، وله نقرة يدخل فيها رأس العضد . ( كط ، 25 ، 1 )