كامل بذاته وبغيره
- الكمال على ضربين : كامل بذاته ، وكامل بصفات أفادته الكمال ، وتلك الصفات يلزم ضرورة أن تكون كاملة بذاتها لأنها إن كانت كاملة بصفات كمالية يسأل أيضا في تلك الصفات هل هي كاملة بذاتها أو بصفات فينتهي الأمر إلى كامل بذاته . والكامل بغيره يحتاج ضرورة على الأصول المتقدّمة إذا سلّمت إلى مفيد له صفات الكمال وإلا كان ناقصا ، وأما الكمال بذاته فهو كالموجود بذاته ، فما أحق أن يكون الموجود بذاته كاملا بذاته . ( ته ، 189 ، 16 )
كبد
- فعل الكبد هو إحالة فضلة المعدة دما ، وجوهره بعيد من جوهر فضلة المعدة ، وهو الذي يسمّى كيلوسا . والمعدة ليس تقلب الغذاء من صورة إلى صورة بعيدة لكنها متقاربة ، والفم في ذلك أضعف من المعدة ، ولذلك كان تهيئته لغذاء البدن أقلّ من تهيئة المعدة ، وتهيئة المعدة أقلّ من تهيئة الكبد .
( رط ، 264 ، 6 )
- إن الطبيعي العامي في الإنسان وفي سائر الحيوان هو القلب ، وذلك أن القلب يجذب ما ينتفع به ويدفع عنه ما ينافره ، أشدّ وأقوى من جذب الكبد ودفعها ، وأن الكبد يفعل ذلك أشدّ وأقوى من الأمعاء والمعدة ، والعروق الضوارب تفعل ذلك أشدّ وأقوى من غير الضوارب . ( رط ، 281 ، 1 )
- إن الكبد ربما كانت أقوى من المعدة ، وربما كانت المعدة أقوى منها . وذلك أنه إذا كان في المعدة غذاء كثير ، وكانت شهوة الكبد إليها شديدة ، كان جذب الكبد أقوى .
وبخلاف ذلك إذا كانت ممتلئة بموادها ، والمعدة خالية ، كان جذب المعدة أقوى .
فكما أنه إذا أمسكنا بأيدينا بعض الأغذية وتخاطفناها بيننا ، وكانت حاجتها متساوية ، كان الأقوى منّا والأغلب هو الجاذب . فإن كانت شهوة الأقوى ضعيفة لم يمتنع أن يجذب منه الأضعف إذ كانت شهوته أقوى من ذلك الغذاء كله ، وكذلك حال الأمر في الكبد والمعدة . ( رط ، 281 ، 3 )
- أما الكبد فالظاهر من أمرها أنها حارّة رطبة ، إذ كانت أكثر أجزائها لحمية دموية ، وتأتيها أيضا شرايين كثيرة . ( كط ، 48 ، 19 )
- أما الكبد فإنه لما كانت أيضا توجد فيها القوى الخمس كانت الأعراض اللاحقة لها بحسب ذلك ، فالقوة الهاضمة التي في هذا العضو إما أن ينقص فعلها فتتولّد دما بلغميّا ، فلا تزال الأعضاء تغتذي بذلك ، حتى ينقلب مزاجها إلى طبيعة هذا الخلط ، وحينئذ يحدث المرض المسمّى استسقاء لحميّا ، وسبب حدوث هذا العرض لها يكون لسوء مزاج بارد يغلب عليها إما مادي وإما غير مادي ، وهذا المزاج قد يكون سببه الأغذية وتدبيرها ، وقد يكون من الأمور التي تلقى البدن من خارج . . . وقد يكون أيضا من مشاركة الأعضاء الخادمة له في فعله والمعينة كالمعدة . ( كط ، 116 ، 15 )
كبريت
- الكبريت : كل كبريت ففيه قوة جاذبة ، لأن مزاجه حارّ وجوهره لطيف ، ولذلك أيضا يضادّ جلّ سموم الهوام . واستعماله يكون بأن