الشيء على غير ما هو عليه أو يتصوّر وجود ما ليس بموجود . ( ت ، 687 ، 10 )
- يقال الكذب على الأقاويل الصادقة إذا قيلت على غير الأشياء التي تصدق عليها مثل حدّ الدائرة فإنه يكذب على المثلث وعلى كل ما عدى الدائرة من الأشكال المسطّحة . وكأنه أراد ( أرسطو ) أن يعلم أن الكذب الذي في التصوّر نوعان : نوع ليس يصدق على شيء أصلا وهو الكاذب بالذات ، ونوع إذا حمل على ما هو له حدّ صدق ، وإذا وصف به غيره كذب . وهذا كأنه كاذب بالعرض .
( ت ، 687 ، 17 )
- بعض ما يقال عليه الكذب يقال فيه إنه كذب من جهة أنه تصوّر كاذب ، وبعضه من جهة أنه اعتقاد كاذب . ( ت ، 690 ، 7 )
- قال ( أفلاطون ) : وينبغي أن يحثّ الحفظة على الصدق وأن يحرصوا عليه . ذلك لأن الكذب لا يليق بالصالحين ولا بالملوك ولا بالجمهور ، أعني أنه لا ينبغي أن تكون لهم به صلة . فإذا حدث ووجد من بين أهل الصنائع أو غيرهم من يكذب ، فإنه يجب معاقبته . بل ينبغي أن يعرّف الجمهور أن الضرر الذي يحصل من الكذب على الرؤساء ، هو كالضرر الذي يحصل من كذب المريض على الطبيب في موضوع مرضه .
( ضس ، 91 ، 11 )
كذب الرؤساء على العامة
- أما كذب الرؤساء على العامة فهو يصلح لهم على نحو ما يصلح الدواء للمريض . وكما أن الطبيب هو الذي يعطي الدواء ، فكذلك الذي له أن يكذب على العامة هو الملك فيما يتقلّده من مهام ، لأن الحكايات الكاذبة ضرورية في تعليم أهل المدينة . وليس هناك واضع ناموس لا يستعمل القصص المخترعة ، لأنها ضرورية للعامة في تحصيل السعادة .
( ضس ، 91 ، 16 )
كرامة
- قال ( أرسطو ) : وأما الكرامة فإنها في زماننا هذا للمعتني بحسن الفعل . وإكرام الناس الذين لهم العناية الحسنة بهم هي مكافأة على طريق العدل والحق ، إذ كانت هذه الأفعال ليس تكافئها الدنانير والدراهم . وليس يكرم الذين لهم العناية الحسنة بالناس فقط ، بل والذين يستطيعون أن تكون لهم العناية الحسنة ، أعني الذين لهم قوّة على ذلك وإن لم يفعلوا ذلك في حال الإكرام . والعناية بتخليصهم من الشرور التي ليس التخلّص منها بهيّن ، أو إفادتهم الخيرات التي ليس إفادتها بالسهل . - وهذه الأفعال الجميلة هي التي تكون عن الغنى أو السلطان أو ما أشبه ذلك مما يكون للإنسان به القدرة على أمثال هذه الأفعال . ( خ ، 44 ، 6 )
- أما الأشياء التي تكون بها الكرامة فمنها مشتركة لجميع الأمم ، ومنها خاصّة .
فالخاصّة مثل الذبائح والقرابين التي كانت قد جرت عادة اليونانيين أن يكرموا بها الأموات . ومنها عامّة وهي المراتب في المجالس ، والمسارعة إلى أقواله ، وترك مخالفته ، والهدايا التي توجب المحبّة والقرب ، فإن الهديّة جمعت أمرين : بذل المال ، والكرامة ؛ ولذلك كانت مستحبّة لجميع الناس ، وكل إنسان يجد فيها ما