تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦

ك

كائن

- إن العنصر هو متغيّر إلى الصورة أو الصور المتكوّنة . فإن كانت الصور الحادثة فيها لا نهاية لها وجد شيء كائن بعد أن لم يكن وهو غير متناه وذلك مستحيل ، لأن الكائن هو الذي فرغ كونه وما لا نهاية له لا يفرغ كونه بل هو في كون دائم . ( ت ، 40 ، 15 ) - وجب أن يفسد الكائن باضطرار لأنه من قبل أن يفسد قد كان وجب أن تركّب وصار شيئا واحدا من أضداد . وإنما صار واحدا لأن الأضداد وجدت فيه لشيء واحد وهي الصورة فهو ولا بدّ يفسد . ( ت ، 734 ، 14 ) - إن كل كائن كان في الجوهر أو في غير ذلك من أجناس المقولات فإنما يتكوّن مما هو بالقوة في ذلك الجنس أو النوع من المقولة . ( ت ، 1440 ، 13 ) - لا يمكن في الشيء الأزلي أن يفسد ، ولا في الكائن أن يبقى أزليّا . ( سع ، 149 ، 11 ) - أما الكائن فإنه يقال على الأشياء التي لم تكن موجودة أولا ثم وجدت بآخرة : سواء كان وجودها بغير استحالة ولا وجود أسباب الكون ، مثل حدوث الحس ونهاية الحركة ، أو كان حدوثها على طريق الكون وسببه مثل حدوث البيت والحائط . وقد يقال الكائن على معنى ثان وهي الأشياء السهلة الكون ، مثل إدارة سور على مائة غلوة في عشرين يوما . ويقال على معنى ثالث وهي الأمور الواجبة الكون ، مثل حدوث الكسوفات وطلوع الشمس . وكل واحد من هذه المعاني الثلاثة مقابل لكل واحد من المعاني الثلاثة التي يقال عليها غير الكائن . ( سع ، 152 ، 1 ) - كل كائن فواجب أن يكون له نهاية وغاية . ( سع ، 370 ، 12 ) - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه ، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه . ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما ، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والإنتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود ، فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك ، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان ، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن والتغيّر والإنتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض ؛ أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه ، إلا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل . ( ته ، 77 ، 29 ) - الكائن يقال على وجوه : أحدها على الذي وجد بعد أن لم يوجد ، وهذا على ضربين : إما أن يكون حدوثه بغير أسباب الكون كحدوث الحس ، وإما أن يكون حدوثه كونا وبأسبابه كالبيت يحدث عن الصناعة ، وهذا المعنى أوّلي ما قيل عليه كائن . وقد يقال الكائن أيضا على ما شأنه أن يكون : إما