قياس الشبهة
- كل قايس حامل لأحد المعلومين على الآخر بالمعنى الجامع بينهما ، وقالوا ( الفقهاء ) إنه على ثلاثة أضرب : قياس العلّة وقياس الدلالة وقياس الشبهة . فقياس العلّة نحو قياس الأرز على البر وقياس النبيذ على الخمر وقياس الأكل في رمضان على الجماع بالعلّة الجامعة بين كل واحد من ذلك وبين صاحبه وما أشبه ذلك . وقالوا بقياس الدلالة أن ذلك مثل أن يستدلّ على منع وجوب سجود التلاوة بجواز فعلها على الراحلة فإن جوازه على الراحلة من أحكام النوافل ، ومثل أن يستدلّ بنظير الحكم على الحكم فنقول الصبي لا تجب الزكاة في ماله فلا يجب العشر في زرعه ولا يلزمه الظهار فلا يلزمه الطلاق فيستدلّ بربع العشر على العشر وبالظهار على الطلاق . وقالوا في قياس الشبهة إنه يحمل الفرع على الأصل بضرب من الشبهة وذلك مثل أن يتردّد الفرع بين أصلين ويشبه أحدهما في ثلاثة أوصاف ويشبه الآخر في وصفين فيردّ إلى أشبه الأصلين به وذلك كالعبد يشبه الحرّ في أنه آدمي مخاطب مثاب معاقب ويشبه البهيمة في أنه مملوك مقوّم فيلحق بما هو أشبه به .
وهذان القياسان يسندان إلى العلّة وإن لم يكونا قياس علّة على التحقيق . ( مم 1 ، 25 ، 8 )
قياس شرطي
- القياس الشرطي . . . لا يستغني عن القياس الحملي ( ق ، 234 ، 24 )
- القياس الشرطي جنسان أوّلان : أحدهما القياس المتّصل وهو الذي يتركّب من المتلازمات ويرتبط بحروف الشرط التي تعطي الاتصال . . . والجنس الثاني الشرطي المنفصل وهو يتركّب من المتعاندة التامّة العناد وتقرن به حروف الشرط التي تدلّ على الانفصال ( ق ، 234 ، 25 )
- القياس الشرطي . . . يتبيّن فيه المستثنى بقياس حملي ( ق ، 269 ، 16 )
- القياس الشرطي لا يصحّ إلّا حتى يتبيّن المستثنى منه ، واللزوم بقياس حملي إما واحدا وإما أكثر من واحد . ( ته ، 245 ، 21 )
- أرسطو يرى أنه ليس يمكن أن يتبيّن مطلوب مجهول أول بقياس شرطي ، لا متّصل ولا منفصل . وأعني بالمطلوب الأول ، الذي يتبيّن بنفسه أولا ، لا الذي يتبيّن بتوسّط بيان مطلوب آخر . والسبب في ذلك عنده ، أن كل قياس شرطي ، إذا كان مزمعا أن يتبيّن به شيء مجهول بالطبع ، فقد يجب أن يكون المستثنى منه يبيّن بقياس حملي ، أو الاتصال في القياس المتّصل . فيكون الذي يتبيّن بقياس شرطي مطلوبا ثانيا ضرورة . ( مط ، 187 ، 8 )
- قد تجد في العلوم مطالب كثيرة بقياس شرطي صرف ، ولذلك يقول أبو نصر : وما ألّف من البراهين الشرطية ، فإن نسب أجزائها ، نسب ما ألّف في الحملية . ويقول في كتاب التحليل : إن الأقيسة الذي تأتلف في مواضع اللوازم إنها شرطية . وبيّن أن هذه المواضع هي برهانية ، وهي بالجملة تعطي مقاييس ينتج بها مطلوب أول . وكذلك سائر المواضع التي نقول فيها أنها تأتلف منها مقاييس شرطية . ( مط ، 188 ، 8 )