تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
- عكس القياس إنما يتأتّى به إبطال الشيء الكاذب بأن يتسلّم نقيض المحال الذي هو الصادق ، وفي قياس الخلف إنما تتبيّن النتيجة بوضع المحال نفسه ( ق ، 312 ، 4 ) - تبيّن من قياس الخلف أمران . . . أحدهما أنه إنما يكون دائما منتفعا به في كل مادّة بأخذ النقيض لا بأخذ الضدّ ، والثاني أن جميع المطالب تتأتى به في الشكل الثاني والثالث ( ق ، 317 ، 8 ) - الفرق بين القياس المستقيم وقياس الخلف إذا أنتجا مطلوبا واحدا بعينه من مقدّمات واحدة بعينها أن القياس الذي بالخلف نضع أولا ما نريد بطلانه وهو نقيض ما نروم بيانه ليسوق القول إلى كذب معترف به ؛ وأما القياس المستقيم فإنه يبتدئ من مقدّمات معترف بها . . . إلا أن القياس المستقيم يكون من المقدّمتين اللتين يكون عنهما القياس ، وأما الذي بالخلف فإحدى مقدّمتيه فقط هي من مقدّمتي القياس المستقيم والثانية نقيض النتيجة المشكوك فيها . . . ( ق ، 319 ، 3 )

قياس الدلالة

- كل قايس حامل لأحد المعلومين على الآخر بالمعنى الجامع بينهما ، وقالوا ( الفقهاء ) إنه على ثلاثة أضرب : قياس العلّة وقياس الدلالة وقياس الشبهة . فقياس العلّة نحو قياس الأرز على البر وقياس النبيذ على الخمر وقياس الأكل في رمضان على الجماع بالعلّة الجامعة بين كل واحد من ذلك وبين صاحبه وما أشبه ذلك . وقالوا بقياس الدلالة أن ذلك مثل أن يستدلّ على منع وجوب سجود التلاوة بجواز فعلها على الراحلة فإن جوازه على الراحلة من أحكام النوافل ، ومثل أن يستدلّ بنظير الحكم على الحكم فنقول الصبي لا تجب الزكاة في ماله فلا يجب العشر في زرعه ولا يلزمه الظهار فلا يلزمه الطلاق فيستدلّ بربع العشر على العشر وبالظهار على الطلاق . وقالوا في قياس الشبهة إنه يحمل الفرع على الأصل بضرب من الشبهة وذلك مثل أن يتردّد الفرع بين أصلين ويشبه أحدهما في ثلاثة أوصاف ويشبه الآخر في وصفين فيردّ إلى أشبه الأصلين به وذلك كالعبد يشبه الحرّ في أنه آدمي مخاطب مثاب معاقب ويشبه البهيمة في أنه مملوك مقوّم فيلحق بما هو أشبه به . وهذان القياسان يسندان إلى العلّة وإن لم يكونا قياس علّة على التحقيق . ( مم 1 ، 25 ، 4 )

قياس سائق إلى المحال

- القياس الذي يؤدّي إلى الاستحالة يكون مؤلّفا من إحدى مقدّمتي القياس ومن نقيض النتيجة في الجهة والسلب ، فيكون مختلطا من مقدّمة ضرورية ومطلقة أو ممكنة ( ق ، 176 ، 20 ) - إن كلا القياسين ، أعني الجزمي والسائق إلى المحال ، إنما يكتسبان بأخذ لواحق الطرفين أو بموضوعاتها ، وبأخذ شيء واحد يكرّر فيهما ( ق ، 254 ، 9 ) - القياس السائق إلى المحال يأتلف من مقدّمتين إحداهما المقدّمة الحقّ والأخرى كذب ، فينتج نقيض المقدّمة الحق الثانية ( ق ، 254 ، 11 ) - القياس السائق إلى المحال وهو قياس الخلف . . . هذا القياس لمّا كان يرفع بعض
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 877 | جيرار جهامي