شرطي وإما حملي أو مركّب منهما ، وهو الذي يسمّى الخلف ، حسب ما قاله أرسطو في أنالوطيقي الأول . ( مط ، 207 ، 13 )
قول مؤلّف من ألفاظ مستولية
- إن القول المؤلّف من الألفاظ المستولية ليس يفيد معنى زائدا على ما كان عند السامع .
وإنما يفيد ذلك إذا كان مغيّرا بالتخييل الذي تعطيه الألفاظ المغيّرة . وهذا المعنى إنما يوجد في القول بشريطتين : إحداهما أن لا تكون الألفاظ حقيرة وهي بالجملة الألفاظ المبتذلة التي لا تخيّل في المعنى أمرا زائدا على ما كان عند السامع ، أو التي يكون تخييلها يسيرا ، أو التي تخيّل في الشيء خسّة ما ، أو يكون تركيبها تركيبا فاسدا . - والشرط الثاني أن لا تكون مجاوزة للقدر الذي يجب بحسب المعنى الذي يطلب الإقناع فيه ، وذلك يكون إما بأن لا تخيّل فيه معنى أعظم مما يحتمل المعنى المقصود تبيينه ، أو يكون التغيير فيها غير بيّن الاتصال . فإذا جمع القول الخطبي أو الشعري ، مع التغيير ، هاتين الشريطتين كان تامّ الفعل ، وذلك هو فضيلته ، وهو القول الجميل . ويشهد لوجود هذا الفعل للقول المغيّر الأقاويل الشعرية فإنها إنما صارت لذيذة لما فيها من التخييل والوزن ، وكلاهما تغيير . ( خ ، 260 ، 1 )
قول مختلف
- القول إنما يكون مختلفا ، أي مغيّرا عن القول الحقيقي ، من حيث توضع فيه الأسماء متوافقة في الموازنة والمقدار ، وبالأسماء الغريبة وبغير ذلك من أنواع التغيير . وقد يستدلّ على أن القول الشعري هو المغيّر أنه إذا غيّر القول الحقيقي سمّي شعرا أو قولا شعريّا ، ووجد له فعل الشعر ، مثال ذلك قول القائل :
ولما قضينا من منى كل حاجة * ومسح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطي الأباطح
( ش ، 149 ، 5 )
قول مقنع
- إن القول المقنع إما أن يكون مقنعا لواحد من الناس ، أو لجماعة من الناس ، أو لأكثر الناس . وأيضا منه ما يكون إقناعه في أمر كلّي ، ومنه ما يكون في أمر جزئيّ . وكلا هذين منه ما يكون إقناعه بيّنا بنفسه ، ومنه ما يكون إقناعه بغيره . والذي يكون إقناعه بغيره في الجزئيات ضربان : أحدهما أن يقول القائل إن كذا إنما هو كذا لموضوع كذا ، مثل قول القائل إن شراب السكنجبين ينفع فلانا لأنه محموم - وهذا هو الذي يسمّى الضمير . والضرب الثاني أن يقول إن كذا إنما كان كذا لأنه مثل كذا ، مثل أن يقول إن فلانا ينتفع بشراب السكنجبين لأن فلانا انتفع به ، وهذا هو الذي يسمّى المثال . ( خ ، 19 ، 23 )
قول وظن
- القول والظنّ . . . ليس إنما يقبلان الصدق والكذب بأن يتغيّرا في أنفسهما لكن بأن يتغيّر