قول شعري
- قال ( أرسطو ) : فكل شعر وكل قول شعري فهو : إما هجاء ، وإما مديح . وذلك بيّن باستقراء الأشعار ، وبخاصة أشعارهم التي كانت في الأمور الإرادية ، أعني الحسنة والقبيحة . وكذلك الحال في الصنائع المحاكية لصناعة الشعر ، التي هي الضرب بالعيدان والزمر والرقص ، أعني أنها معدّة بالطبع لهذين الغرضين . ( ش ، 56 ، 6 )
- قال ( أرسطو ) : وقد يجب أن تكون أجزاء صناعة المديح ستة : الأقاويل الخرافية ، والعادات ، والوزن ، والاعتقادات ، والنظر ، واللحن . والدليل على ذلك أن كل قول شعري قد ينقسم إلى مشبّه ومشبّه به . والذي به يشبّه ثلاثة : المحاكاة ، والوزن ، واللحن .
والذي يشبّه في المدح ثلاثة أيضا : العادات ، والاعتقادات ، والنظر ، أعني الاستدلال لصواب الاعتقاد . فتكون أجزاء صناعة المديح ضرورة : ستة . وإنما كانت العادات والاعتقادات أعظم أجزاء المديح لأن صناعة المديح ليست هي صناعة تحاكي الناس أنفسهم من جهة ما هم أشخاص ناس محسوسون ، بل إنما تحاكيهم من قبل عاداتهم الجميلة ، وأفعالهم الحسنة ، واعتقاداتهم السعيدة . والعادات تشتمل الأفعال والخلق . ولذلك جعلت العادة أحد الأجزاء الستة واستغني بذكرها في التقسيم عن ذكر الأفعال والخلق . وأما النظر : فهو إبانة صواب الاعتقاد ، وكأنه كان عندهم ضربا من الاحتجاج لصواب الاعتقاد الممدوح به . وهذا كله ليس يوجد في أشعار العرب ، وإنما يوجد في الأقاويل الشرعية المديحية . وكانوا يحاكون هذه الثلاثة الأشياء ، أعني العادات ، والاعتقادات ، والاستدلال ، بالثلاثة الأصناف من الأشياء التي بها تحاكى ، أعني القول المخيّل ، والوزن ، واللحن . ( ش ، 79 ، 4 )
قول صادق
- القول الصادق ( في صناعة الجدل ) . . . ثلاثة أضرب : الأول هو أحمدها أن يكون مؤلّفا من مقدّمات في نهاية الشهرة وقد سلّمها المجيب ويكون شكله شكلا منتجا وأوّلا للمقصود إنتاجه . والضرب الثاني أن يكون مؤلّفا من مقدّمات متوسّطة في الشهرة والحمد قد سلّمها المجيب وتكون منتجة للمطلوب أولا وبالذات . والضرب الثالث أن يكون القول مؤلّفا من مقدّمات بعضها تسلّمها من المجيب وبعضها أتى بها من عند نفسه ، إلّا أن التي أتى بها من عند نفسه هي في النهاية من الحمد ( ج ، 653 ، 2 )
- القول الذي يصدق أو يكذب يسمّى الجازم ويسمّى الحكم ( ع ، 89 ، 1 )
- طبيعة الموجود تابعة للقول الصادق ، والقول الصادق تابع لها ( ع ، 95 ، 20 )
- إن القول الصادق إما أن يكون ضرورة موجبا أو سالبا ، والإيجاب ليس شيئا أكثر من تركيب بعض الأشياء مع بعض والسلب ليس شيئا أكثر من انفصالها . فإن كان هاهنا أشياء ليس يمكن فيها أن تتركّب فالسلب فيها صادق أبدا . ( ما ، 111 ، 21 )
قول قياسي
- إن كل قياس وكل قول قياسي ، فإنما هو إما