تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
الأفضل . وهذه كلها تختلف أيضا في الحيوان بالقوة والضعف . فأما التي وجدت في الحيوان من أجل الضرورة فهي حاسة اللمس وحاسة الذوق . وأما التي وجدت من جهة الأفضل فحاسة السمع وحاسة البصر وحاسة الشم . وإنما كانت حاسة الذوق واللمس ضرورية في بقاء الحيوان لأنها بمنزلة الأشياء التي ترد بدنه من خارج إلى داخل ؛ وذلك أن بحاسّة الذّوق يميّز الطعم الملائم من غير الملائم ، وبحاسة اللمس يميّز الأشياء والأمور التي تفسد بدنه من خارج والتي تحفظه وتناسبه . وأما الحواس الأخر فليس فعلها تمييز ما شأنه أن يرد البدن من خارج إلى داخل ، ولذلك لم تكن ضرورية في وجود الحيوان . وهذه القوى يشملها كلها أنه لا يتمّ فعلها إلّا بآلة . ويخصّ قوّة اللمس والذوق أنها لا تحتاج في فعلها إلى متوسط . ويخصّ الثلاث الباقية أنها تحتاج إلى المتوسط . ( ح ، 192 ، 21 )

قوى حيوانية

- كانت هذه القوى ( الحيوانية ) صنفين : صنفا ينسب إلى جسد الحيوان من أجل وجود النفس له ، مثل : الحس والحركة ؛ وصنفا للنفس من أجل الجسد - وهذه أجناس : منها النوم واليقظة ، ومنها الشباب والهرم ، ومنها الحياة والموت ، ومنها دخول النّفس وخروجه ، ومنها الصحة والمرض ، ومنها طول العمر وقصره . ( ح ، 191 ، 11 ) - إن القوى الموجودة في الإنسان ثلاثة : إما قوى طبيعية ، وإما قوى حيوانية ، وإما قوى نفسانية . ويعنون ( الطبيعيون والأطباء ) بالقوى الطبيعية القوة التي بها تكون التغذية ، والتي بها يكون النمو ، والتي بها يكون التوليد ، ويعنون بالقوى الحيوانية القوة النبضية التي في القلب ، والقوة النزوعية وهي التي يكون بها الاشتياق إلى الشيء أو الهرب عنه ، ويعنون بالقوى النفسانية قوى الحواس الخمس التي هي اللمس ، والذوق ، والشم ، والسمع ، والإبصار . قالوا : والقوة المحركة في المكان ؛ وقوة التخيّل ، والفكر ، والذكر ، والحفظ ؛ وهذه الثلاثة يدعونها بالسياسية ، فهذه هي القسمة التي جرت عادة الأطباء أن يقسموا إليها قوى النفس . ( كط ، 54 ، 17 )

قوى ذهنية

- القوى الذهنية التي بها نصدّق . . . منها ما يصدق تارة ويكذب تارة بمنزلة قوى الظنّ والفكر ، ومنها ما يصدق دائما بمنزلة العلم الحاصل عن البرهان والعقل الذي هو المقدّمات الأول ( ب ، 490 ، 21 )

قوى سياسية

- أعراض القوى التي تعرّفها الأطباء بالقوى السياسية وهي التخيّل ، والفكر ، والذكر . وهذه القوى يظهر من أمرها أنها لا يتمّ فعلها إلا بالدماغ ، ولما كان الدماغ سهل الانفعال لكونه باردا رطبا ، كانت الأعراض الداخلة على هذه القوى أكثر ذلك إنما سببها أمراض الدماغ ، أما مرض أولى فيه . وأما بمشاركة غيره من الأعضاء . وهذه القوى أما أن يعتلّ جميعها . وذلك إذا كانت الآفة في جميع الدماغ ، وأما أن يعتلّ بعضها وذلك إذا كانت الآفة في الموضع الذي يخصّ قوة من هذه
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 865 | جيرار جهامي