تؤلّف منها المقاييس التي تلتئم منها الصناعة التي تلك " الأنواع " مخصوصة بها . لكن " الأنواع " التي نحن عازمون في هذا الكتاب على ذكرها ليست هي مقدّمات يقينية ، لأنه لو كان ذلك كذلك لكانت المقاييس الخطبية مقاييس يقينية ولم تكن مقاييس جدلية ، فضلا عن خطبية . و " الضمائر " المعمولة في هذه الصناعة أكثر ذلك إنما تؤلّف من هذه " الأنواع " ما كان منها خاصّا بجنس جنس من أجناس الخطابة الثلاثة ، وما كان منها عامّا للأجناس الثلاثة التي لم تحدّد بعد .
( خ ، 26 ، 19 )
- أما القول فهو لفظ مركّب دالّ ، كل واحد من أجزائه يدلّ على انفراده . والقول المركّب يقال فيه إنه واحد على ضربين : أحدهما : إذا دلّ على معنى واحد ، مثل : إن هذا الإنسان حيوان . والثاني : ما كان واحدا من قبل الرباطات التي تربطه بمنزلة ما تقول : قصيدة واحدة وخطبة واحدة . ( ش ، 138 ، 1 )
- القول هو لفظ دالّ الواحد من أجزائه الأول على أنه جزء مفرد يدلّ على انفراده على جهة الفهم والتصوّر لا على جهة الايجاب والسلب ( ع ، 86 ، 9 )
- القول إنما يدلّ على طريق التواطؤ لا بالطبع ، ولا على طريق أن لكل معنى مركّب لفظا يدلّ عليه بالطبع من غير أن توجد تلك الدلالة في لفظ آخر غيره ( ع ، 86 ، 18 )
- القول منه تام ومنه غير تام . والتام منه الجازم ومنه غير الجازم مثل الأمر والنهي ( ع ، 87 ، 5 )
- قد يقال في القول إنه واحد إذا كان حدّا لشيء واحد ( ع ، 87 ، 14 )
- كل قول : إما أن يكون واحدا أو كثيرا . فإن كان واحدا : فإما أن يكون واحدا من قبل أن الموضوع فيه والمحمول يدلّان على معنى واحد ؛ وإما ان يكون واحدا من قبل الرّباط الذي يربطها وهي الأقاويل التي يوجد فيها أكثر من موضوع واحد ومحمول واحد . . .
وإن كان القول كثيرا : فإما أن يكون كثيرا من قبل أن المحمول فيه أو الموضوع أو كليهما يدلّان على معان كثيرة ، وإما من قبل أنه ليس لها رباط يربطها ( ع ، 87 ، 21 )
- القول . . . يصدق أو يكذب ( ع ، 89 ، 1 )
- يمكن أن يحكم بالقول من جهة ما هو في النفس على ما هو موجود خارج النفس أنه غير موجود ، وعلى ما هو موجود أنه موجود ، وعلى ما ليس بموجود أنه ليس بموجود ( ع ، 89 ، 10 )
- يقال في القول إنه ضدّ للقول أو مقابل له من جهة تقابل الإعتقادات التي في النفس ( ع ، 127 ، 15 )
- أي قول لا يوجد فيه شيء واحد مكرّر مرتين . . . ذلك القول ليس بقياس لأنه إذا لم يوجد فيه حدّ واحد مكرّر مرتين فليس فيه حدّ أوسط ، وإذا لم يكن هنالك حدّ أوسط فليس هنالك قياس ( ق ، 261 ، 21 )
- أجزاء القول ليس لها ثبات ولا يلحق المتأخّر منها المتقدّم ( م ، 30 ، 21 )
- القول . . . ظاهر من أمره أنه كمّ لأنه يقدّر بجزء فيه ، وهو أقلّ ما يمكن أن ينطق به ( م ، 39 ، 13 )
- الموجبة قول موجب والسالبة قول سالب ( م ، 63 ، 3 )
- سبب الصدق والكذب في القول . . . هو
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 859
مساهمون: جيرار جهامي
ص٨٥٩