تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
الشتاء وهو وقت ظهورها في جهة الشمال ، وإنما تسير في جهة الجنوب بعينها . قال : وقوس قزح ترى في جهة الشمال لأن الشمس في زمان الشتاء تكون في جهة الجنوب ، وترى أيضا في المشارق والمغارب وذلك تابع لمسير الشمس ، أعني أنّه إذا كانت الشمس في الشرق رؤيت في المغرب وبالعكس . وإنما ترى في استواء الليل والنهار إذا ارتفعت لصغر قوس ارتفاع الشمس في ذلك الوقت فيعرض لدائرة الانعكاس ألا تغيب كلها تحت الأفق . ( أث ، 163 ، 11 ) - قوس قزح : فأما هذه القوس فهي ترى أبدا قبالة الشمس إذا كانت الشمس قريبا من آفاق الطلوع والغروب ، وكان هنالك سحاب مشفّ متكاثف وبخاصة في الأيام الطوال . وأما في الأيام القصار فقد ترى النهار كله ، وشكلها أبدا إنما يرى مستديرا لكن لا دائرة تامة ، بل إما نصف دائرة وإما أصغر من نصف دائرة ، وترى أبدا في هذه القوس ثلاثة ألوان : لون أحمر إلى الشقرة ما هو وهو الأعظم ، وأخضر كراثي وهو الأوسط ، وأحمر مسكي وهو الأصغر . وقد يرى في بعض الأحيان بين الأعظم والأوسط لون أصفر خفي . وهذه القوس لم يشاهد قط منها في وقت واحد أكثر من الاثنين . أما الداخلة وهي الأقرب فتترتّب الألوان فيها على ما ذكرت ، وهذه هي التي ترى في الأكثر مفردة . وأما الخارجة فتترتّب الألوان فيها على عكس ذلك ، أعني اللون الأعظم فيها هو المسكي والأصغر هو الأحمر ، وهذه القوس الثانية هي في الرؤية ضعيفة أبدا . فهذه هي الأمور المشاهدة من أمر هذه القوس . ( آع ، 75 ، 20 )

قول

- القول الذي هو جنس الصادق والكاذب إنما هو من التركيب ، فإذا لم يكن هاهنا تركيب لم يكن هاهنا لا صادق ولا كاذب . ( ت ، 689 ، 9 ) - كل قول له أجزاء تدل على أجزاء من الشيء . ( ت ، 891 ، 2 ) - قال ( أرسطو ) : وكلما كان القول أكثر عموما كان أكثر مواتاة وتأتيا لأن يستعمل في أشياء كثيرة . وكلما كان أقلّ عموما كان أحرى أن يكون جزءا من صناعة مخصوصة ، ولذلك كانت " المواضع " أعمّ من القياسات الخطبية والقياسات الجدلية ، وذلك أن " المواضع " توجد تعمّ الأمور المنطقية والطبيعية والسياسية ، أعني الإرادية ، وذلك مثل " مواضع " الأقل والأكثر التي عدّدت في الثانية من " كتاب الجدل " . وذلك أن هذه " المواضع " ليس تعمل فيها المقاييس في صناعة واحدة من هذه الثلاث التي ذكرنا ، بل في جميعها ، إذ كانت لا تستعمل نفسها ، وإنما تستعمل قوّتها . - وأما " الأنواع " فهي المقدّمات الخاصة بصناعة صناعة من الصنائع الجزئية ، مثل المقدمات التي تعمل منها المقاييس في الأمور الطبيعية فإنها لا تعمل منها المقاييس في الأمور الخلقية ، ولا التي في الخلقية تعمل منها المقاييس في الأمور الطبيعية . وإذا كان الأمر هكذا فإذن " المواضع " لا يؤلّف منها قياس في صناعة مخصوصة ، إذ ما يتصوّر منها هو عامّ لأكثر من صناعة واحدة ، وأما " الأنواع " فهي التي
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 858 | جيرار جهامي