والماسكة ، والهاضمة ، والمميّزة ؛ وإن كانت القوة النبضية خاصة بالحيوان ، وذلك لموضع أفراط الحرارة فيه وقد يسمّى النبات بهذه القوى حيّا ، ولا يسمّى حيوانا ، ولعلّ الأطباء إنما سمّوا قوة التنفّس حيوانية ، وإن كانت من جنس الغاذية لكونها مختصّة بالحيوان .
( كط ، 55 ، 8 )
قوة نزوعية
- القوة النزوعية . . . بيّن من أمرها أنها غير القوى التي سلفت ( الحاسّة والناطقة ) وأنها مباينة بوجودها لتلك ، وذلك أنّا لسنا نقدر أن نقول إنها القوة الحسّاسة والمتخيّلة ، لأن كل واحدة من هاتين القوتين قد توجد خلوّا من هذه وذلك أنّا قد نحس ونتخيّل من غير أن ننزع ، وإن كان ليس يمكن أن ننزع دون هاتين القوتين ، أعني قوة التخيّل والحس .
ولذلك ما نرى أنها متقدّمة لهذه القوة ، أعني النزوعية التقدم الذي بالطبع ، ولهذا السبب عينه عدم إنبات هذه القوة لما عدم الحس والتخيل . ليس هاتان القوتان تتقدم هذه القوة فقط ، أعني النزوعية ، بل قد توجد القوة الناطقة أيضا متقدّمة لها في المعارف النظرية ، وذلك أنّا قد ننزع عن التصور الذي يكون بالعقل وقد ننزع أيضا عن الصورة المتخيّلة بالفكر والرويّة ، وذلك في الأمور العملية . ( ن ، 105 ، 1 )
- القوة ( النزوعية ) إنما تلفى أبدا مع التخيّل أو النطق . ( ن ، 107 ، 18 )
- القوة النزوعية : وهذه القوة بيّن من أمرها أنها غير القوة التي سلفت ، وأنها مباينة بوجودها لتلك . وذلك أنّا لسنا نقدر أن نقول إنها القوة الحسّاسة أو المتخيّلة ، لأن كل واحدة من هاتين القوتين قد توجد خلوّا من هذه . وذلك أنّا قد نحس ونتخيّل من غير أن ننزع . وإذا كان ليس يمكن أن ننزع دون هاتين القوتين أعني التخيّل والحس . ولذلك ما نرى أنها متقدّمة لهذه القوة أعني النزوعية التقدّم الذي بالطبع . ولهذا السبب بعينه عدم النبات هذه القوة لما عدم الحس والتخيّل . وليس هاتان القوتان تتقدّم هذه القوة فقط أعني النزوعية بل قد توجد القوة الناطقة أيضا متقدّمة لها في المعارف النظرية . وذلك لا بد أنّا قد ننزع عن التصوّر الذي يكون بالعقل ، وقد ننزع أيضا عن الصور المتخيّلة بالفكر والرويّة ، وذلك من الأمور العقلية . ( كن ، 96 ، 1 )
- إن هذه القوة ( النزوعية ) هي القوة التي بها ينزع الحيوان إلى الملائم ، ويفر عن المؤذي وذلك من أمرها بيّن بنفسه . وهذا النزوع إن كان إلى الملذّ سمّي شوقا ، وإن كان إلى الانتقام سمّي غضبا ، وإن كان عن رويّة وفكر سمّي اختيارا وإرادة . فأما أن هذه القوة يتقدّم وجودها في الحيوان المتخيّل التخيّل ، وحينئذ يكون النزوع ، فذلك مما لا نشكّ فيه . ( كن ، 97 ، 18 )
- إن هذه الحركات إنما توجد للحيوان عن قوتين من قوى النفس ، وهي القوة المتخيّلة والقوة النزوعية . وذلك أنه مما تبيّن عن قرب ضرورة تقدّم هاتين القوتين لهذه الحركة . إلا أنه قد نتخيّل الشيء ، وننزع إليه من غير أن نتحرّك . ولذلك ما يحتاج ضرورة في هذه الحركة إلى وجود نسبة ما بين هاتين القوتين بها يكون الحيوان متحرّكا ضرورة . وليس