تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
سيتبيّن أن فعل العقل هو غير فعل القوّة المفكّرة التي سمّاها أرسطاطليس العقل المنفعل وقال إنها كائنة وفاسدة ، وذلك جليّ في خصوصها بما أنها تملك أداة محدّدة ، أي وسط جوف المخّ ، والإنسان ليس بكائن وفاسد إلّا بتلك القوّة وبدون تلك القوّة وقوّة الخيال لا يعقل العقل الهيولانيّ شيئا . ولذا كما يقول أرسطاطليس لا نتذكّر بعد الموت لا لأن العقل كائن وفاسد كما يقدر أحد أن يحسبه . ( شكن ، 288 ، 18 ) - أما القوة المفكّرة فظهورها يكون في البطن الأوسط من الدماغ ، وبهذه القوة يرى في المجهول حتى نستنبطه ، ولذلك لا توجد هذه القوة إلا للإنسان . ( كط ، 87 ، 1 )

قوة مفكّرة وعقل

- إن القوّة المفكّرة والعقل يوجدان عند أنواع أخرى من الحيوان غير البشر ، وأنهما خاصان بجنس ما كان هو الشأن عند البشر أو بجنس آخر إذا قام الدليل على كون الأجناس الأخرى هي من هذا القبيل ، ويكون هذا إذا كانت متساوية مع البشر أو أحسن منه . ( شكن ، 115 ، 4 )

قوة منفعلة

- القوة المنفعلة هي التي تقبل التغيّر في ذاتها من آخر من جهة ما هو آخر إذ كان أيضا من المعروف بنفسه أن الشيء لا ينفعل من نفسه . ( ت ، 1110 ، 9 ) - إن كان قوة منفعلة فإن حدّ القوة الأولى مأخوذ فيها وهي المادة الأولى . ( ت ، 1111 ، 8 )

قوة مولّدة

- ( القوة ) المولّدة فكأنها تمام القوة النامية ، ولذلك ما تصرف الطباع الفضلة من الغذاء الذي كان بها النمو عند كمال النمو إلى التوليد فتكون منها البزور والمني ، وهذه القوة أعني قوة التوليد قد يمكن أيضا أن تفارق الغاذية ، وذلك في آخر العمر . وأما مفارقة الغاذية فهو موت . ( ن ، 41 ، 1 ) - أما القوة المولّدة ، فلما كان فعلها في جسم مفارق ، ولم يمكن أن تحلّ في الجسم المفارق حتى يكون في البزر والمني بالفعل ، فالواجب ما احتيج في التوليد إلى إدخال محرّك من خارج ، إذ كان ليس يمكن أن نقول إنها تعطي المني والبزر شيئا غير حرارة ملائمة للتكوّن ، نسبتها إلى المحرّك المكوّن نسبة الحرارة الغريزية إلى النفس الغاذية . وهذا كله قد تبيّن في مقالات توليد الحيوان . ( كن ، 18 ، 13 )

قوة ناطقة

- إنه من الظاهر أنه ليست فينا هذه القوة ( الناطقة ) أولا - معشر الناس - على كمالها الأخير ، وأنها في تزيّد دائم ؛ لكن ليس يمكن أن يمرّ الأمر فيها إلى غير نهاية ، فإن الطباع تأبى ذلك . ( كن ، 67 ، 1 ) - بيّن أن فعل هذه القوة ) الناطقة ) ليس هو أن تدرك المعنى مجرّدا من الهيولى فقط ، بل وأن تركّب بعضها إلى بعض ، وتحكم ببعضها على بعض . وذلك أن التركيب هو ضرورة من فعل مدرك البسائط . والفعل الأول من أفعال هذه القوة يسمّى تصوّرا ، والثاني تصديقا . وهو من الظاهر هنا أن بالواجب