تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
انقسمت قوى النفس هذا الانقسام لانقسام المعاني المدركة . وأنه ليس يمكن أن يوجد هنا قوة أخرى للحيوان نافعة في وجوده غير هذه القوى . وذلك أنه لما كانت سلامته إنما هي أن يتحرّك عن المحسوسات أو إلى المحسوسات ؛ والمحسوسات إما حاضرة وإما غائبة ، فبالواجب ما جعلت له قوة الحسّ وقوة التخيّل فقط ، إذ كان ليس هنا جهة ما في المحسوس يحتاج الحيوان إلى إدراكها غير هذين المعنيين . ولذلك لم تكن هنا قوة أخرى تدرك المعنى المحسوس غير هاتين القوتين ، أو ما يخدمهما . ( كن ، 68 ، 3 ) - إن هذه القوة ( الناطقة ) تنقسم أولا إلى قسمين : أحدهما يسمّى العقل العملي ، والآخر النظري . وكان هذا الانقسام عارضا لها بالواجب ، لانقسام مدركاتها . وذلك أن إحداهما إنما فعلها واستكمالها بمعان صناعية ممكنة ، والثانية بمعان ضرورية ليس وجودها إلى اختيارنا . ( كن ، 69 ، 6 )

قوة نامية

- هاهنا قوة أخرى منسوبة إلى النبات هي كالكمال والصورة للقوة الغاذية ، إذ كانت لا يمكن أن توجد خلوّا من الغاذية ، ويمكن أن توجد الغاذية خلوّا منها وهي القوة النامية ، وهذه القوة هي القوة التي من شأنها عندما تولد الغاذية من الغذاء أكثر ممّا تحلّل من الجسم أن تنمي الأعضاء في جميع أجزائها وأقطارها على نسبة واحدة ، وهو بيّن أن هذه القوة مغايرة بالماهية للغاذية . فإن فعل التنمية غير فعل الحفظ ، فإن هذه القوة قوة فاعلة ، فبيّن ممّا رسمناها به كذلك أيضا كونها نفسا . ( ن ، 39 ، 11 ) - أما السبب الغائي الذي من أجله وجدت هذه القوة ( النامية ) فإنه لما كانت الأجسام الطبيعية لها أعظام محدودة ، وكان لا يمكن في الأجسام المتنفّسة أن توجد لها من أول الأمر العظم الذي يخصّها ، احتيج إلى هذه القوة ، ولذلك إذا ما بلغ الموجود العظم الذي له بالطبع كفّت هذه القوة . ( ن ، 39 ، 17 ) - هنا قوة أخرى منسوبة إلى النبات هي كالكمال والصورة للقوة الغاذية ، إذا كانت لا يمكن أن توجد خلوّا من الغاذية ، ويمكن أن توجد الغاذية خلوّا منها ، وهي القوة النامية . وهذه القوة هي القوة التي من شأنها ، عندما تولد الغاذية من الغذاء أكثر مما تحلّل من الجسم ، أن تنمّي الأعضاء في جميع أجزائها وأقطارها على نسبة واحدة . وهو بيّن أن هذه القوة مغايرة بالماهية للغاذية : فإن فعل التنمية غير فعل الحفظ . فأما أن هذه القوة قوة فاعلة ، فبيّن مما رسمناها به ؛ وكذلك أيضا كونها نفسا . ( كن ، 17 ، 3 )

قوة النبض

- أما قوة النبض فهي ضرورة غاذية جزئية رئيسية ، إذ كان القلب بها يوزّع الحرارات على سائر الأعضاء ، وأيضا فإنها كالخادمة للقوة الغاذية الرئيسية التي في القلب لأن بها تحفظ ، ولذلك ليس تستحقّ أن توضع قوة أخرى من قوى النفس ، فإن الحال في وجود هذه القوى للنفس الغاذية كالحال الموجودة لها التي هي : القوة الجاذبة ، والدافعة ،
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 852 | جيرار جهامي