- القوة الغاذية نفس فذلك بيّن من أنها صورة لجسم آلي ، وهي بالجملة إنما تفعل مما هو جزء عضو آلي بالقوة جزء عضو آلي بالفعل ، وبيّن أن مثل هذا التحريك والفعل ليس منسوبا إلى النار . فأما الآلة التي بها تفعل هذه القوة الاغتذاء فهي الحرارة ضرورة ، وليس أي حرارة اتفقت بل حرارة ملائمة لهذا الفعل ، وهي المسمّاة الحرارة الغريزية ، وذلك أن هذه النفس إنما تفعل كما يظهر من أمرها جزء عضو عضو من أعضاء المتغذّي .
( ن ، 38 ، 2 )
- السبب الغائي الذي من أجله وجدت هذه القوة ( الغاذية ) في الحيوان وفي النبات فهو الحفظ . وذلك أن أجساد المتنفّسات لطيفة متخلخلة سريعة التحلّل ، فلو لم تكن فيها قوة شأنها أن يخلف بدل ما تحلّل منها أمكن المتنفّس أن يبقى زمانا له طول ما . ( ن ، 39 ، 1 )
- هذه القوة الغاذية هي التي من شأنها أن تصير بالحارّ الغريزي ، ممّا هو جزء عضو بالقوة جزء عضو بالفعل ، لتحفظ بذلك على المتنفّس بقاءه ولذلك كان إخلال فعل هذه القوة موتا . ( ن ، 39 ، 5 )
- الاستعداد الذي يوجد في القوة الغاذية لقبول المحسوسات الذي هو الكمال الأول للحسّ ليس الموضوع القريب له شيئا غير النفس الغاذية ، وهذه القوة وهذا الاستعداد كأنه شيء ما بالفعل إلا أنه ليس على كماله الأخير ، فإن الحيوان النائم قد يرى أنه ذو نفس حساسة بالفعل . ( ن ، 44 ، 9 )
- القوّة الغاذية هي القوّة التي تستطيع الحفاظ على الكائن في صورته من جهة الهيئة أي من جهة هيئة ما للحفاظ . ( شكن ، 131 ، 4 )
قوة فاعلة
- القوة الفاعلة هي التي هي مبدأ تغيّر في شيء آخر بما هو آخر لا في نفسه إذ كان من المعروف بنفسه أنه لا يفعل شيء في نفسه .
( ت ، 1110 ، 5 )
- كل قوة فاعلة فإن حدّ القوة الأولى مأخوذ في حدّها فعل الصورة الأولى وهي البريّة من الهيولى . ( ت ، 1111 ، 9 )
- إن القوة الفاعلة منها ما هي في المنفعل نفسه ، ومنها في الفاعل ، مثل النجارة في النجار وصناعة البناء في البنّاء . ( ت ، 1113 ، 1 )
قوة الفعل
- جميع التي لها قوة على أن تفعل يمكن أن لا تفعل إذ كانت قوة الإمكان على النقيضين .
( ت ، 1199 ، 10 )
قوة فكرية
- القوّة الفكرية هي من جنس القوى المحسّة .
أما القوى المخيّلة والفكريّة والمتذكّرة فليست إلّا في موضع القوى المحسّة . ولذا لا يحتاج إليها إلّا عند غياب المحسوس ، وتتعاون كلها لتبرز صورة الشيء المحسوس حتى تراه القوّة العقلانيّة المجرّدة وتخرج منه المعنى العام وتتقبّله من بعد أي تفهمه . ( شكن ، 252 ، 6 )