فليسمع الشيء أي الأصوات ويفهم بها عند الحيوان العقلانيّة وعند الحيوانات السّوائم .
أما عند العقلانيّة فلتفهّم المعاني التي تدلّ عليها الألفاظ . أما اللّسان فلكي يدلّ على الشيء بصفة أخرى ، ويشير كما أحسب إلى العون الذي يملكه في الألفاظ لا إلى عونه في الذّوق ، فالعون الأول يظهر أنه من أجل الأفضل أكثر من الذي هو في الذّوق بما أن الذّوق يحسب كونه ضروريّا بسبب جواره للّمس . وأما الحواسّ الأخرى فهي من أجل الأفضل وبخاصة البصر والسّمع ، وهذا هو جليّ . ( شكن ، 329 ، 18 )
قوة على الحركة
- القوة على الحركة متقدّمة على الحركة بالزمان ، وهذا ظاهر من أمر كل حادث سواء كان الحادث حركة أو متحرّكا . ( مط ، 232 ، 14 )
قوة عملية
- القوة ( العملية ) هي القوة المشتركة لجميع الأناسي التي لا يخلو إنسان منها ، وإنما يتفاوتون فيها بالأقل والأكثر . ( ن ، 85 ، 13 )
- القوة العملية ، . . . هي القوة المشتركة لجميع الأناسي التي لا يخلو إنسان منها ، وإنما يتفاوتون فيها بالأقل والأكثر . وأما القوة الثانية ( النظرية ) فيظهر من أمرها أنها إلهية جدّا ، وأنها إنما توجد في بعض الناس ، وهم المقصودون أولا بالعناية في هذا النوع . ( كن ، 69 ، 13 )
- القوة ( العملية ) يجب الإنسان ويبغض ، ويعاشر ويصاحب ؛ وبالجملة عنها توجد الفضائل الشكلية . وذلك أن وجود هذه الفضائل ليست شيئا أكثر من وجود الخيالات التي عنها نتحرّك إلى هذه الأفعال ، على غاية الصواب وذلك أن يشجّع مثلا في الموضع الذي يجب ، وبالمقدار الذي يجب ، والوقت الذي يجب . وما يوجد من هذه الفضائل في الحيوان ، كالشجاعة في الأسد ، والقناعة في الديك ، فهي مقولة بنوع من التشكيك مع الفضائل الإنسانية . وذلك أنها طبيعة للحيوان ، ولذلك كثيرا ما يفعلها في الموضع الذي لا ينبغي . والعقل الذي يذكره أرسطو في السادسة من نيقوماخيا هو أيضا منسوب لهذه القوة بوجه ما . فهذا هو القول في العقل العملي . ( كن ، 71 ، 14 )
قوة غاذية
- نقول ( ابن رشد ) : إن الشيء الذي يجري إلى كل واحد من الأعضاء وهو قد صار في الصورة الشبيهة بذلك العضو إذا اتّصل بالعضو ولصق به ، فإن ذلك الفعل هو الاغتذاء ، والقوة الغاذية هي سببه ، وجنس هذا الفعل هو الاستحالة في الجوهر ، إلا أن هذه الاستحالة ليست كالاستحالة التي تكون في الكون ، لأن الكون هو حدوث ما لم يكن من شيء موجودا أصلا ، ولا فيه شيء يشبّه بشيء . مثال ذلك ، أن حدوث العظم هو وجوده أخيرا عظم بعد أن لم يكن عظما أصلا . وأما في الاغتذاء فإنما يتشبّه الشيء الذي يجري إلى العظم بالعظم الذي يجري إليه ، ولذلك وجب أن نسمّي تلك الاستحالة : كونا ، وهذه : تشبّها وتمثّلا .
( رط ، 177 ، 16 )
- القوة الغاذية من جنس القوى الفاعلة . ( ن ، 37 ، 6 )