كفصول الطعوم ، وإنما نكاد أن نسمّيها من فصول الطعوم حتى نقول : رائحة حلوة ، ورائحة طيّبة . ويشبه أن تكون هذه الحاسة فينا أضعف منها في كثير من الحيوان :
كالنسر والنحل وما أشبههما ، من الحيوان القوي الشم . فأما ما به يكون هذا الإدراك :
فهما الأسطقسان الخادمان للحاستين المتقدّمتين أعني : الماء والهواء . فإن الحيتان قد يظهر من أمرها أنها تشمّ . ( كن ، 39 ، 1 )
قوة شهوانية
- إن القوة المحرّكة للحيوان في المكان هي التي تسمّى الشهوانية . ( تكن ، 142 ، 13 )
قوة الشيء
- إن كل شيء فيه قوة على أن يفعل أو ينفعل ، فإن قوته إنما تحدّ بغاية ما يمكن فيها أن تفعل أو تنفعل ، وبالشيء الذي هو في النهاية من ذلك الفعل أو الانفعال ، وما كان بهذه الصفة ، فقوته محدودة . على ما وضع قبل - وما هو بهذه الحال وفيه قوة أن يقبل الكون والفساد ، فالزمان الذي يقبل فيه الكون محدود ، وكذلك الزمان الذي يقبل فيه الفساد ، ولذلك كانت قوى الأشياء التي تقبل الكون والفساد متناهية . ( سع ، 171 ، 4 )
قوة طبيعية
- إن الشيء الذي أسمّيه ( ابن رشد ) من أفعال هذه القوى عملا هو الشيء الذي قد تمّ كونه مثل الدم واللحم ، والشيء الذي أسمّيه فعلا هو التحريك والتغيير الذي به يكون العمل أعني المعمول ، وأسمّي قوة طبيعية علّة هذه الفعل الذي هو التحريك . مثال ذلك أن تغيير العروق للغذاء حتى يصير دما هو فعل العروق ، وتغيّر الغذاء هو انفعال له ، والدم هو المفعول ، والعلّة التي بها تفعل العروق الدم هي القوة الطبيعية . وقد يمكن أن يسمّى الفعل مفعولا ، لأنه مفعول للطبيعة ، وليس يمكن أن أسمّي المفعول فعلا ، لأن اللحم ليس يفعل . فبيّن أن المفعول يقال على شيئين : على الفعل نفسه وعلى المفعول نفسه ، وليس يقال الفعل على المفعول .
( رط ، 169 ، 1 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن كل مصنوع من المصنوعات الطبيعة فهو يكون عن فعل ما ، وذلك الفعل يكون عن علّة ، وهي المسمّاة قوة طبيعية . ( رط ، 172 ، 15 )
قوة طبيعية ولا قوة طبيعية
- الجنس الثاني من أجناس هذه المقولة ( الكيفية ) . . . يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية ( م ، 45 ، 10 )
- أعني بلا قوة طبيعية أن يفعل بعسر وينفعل بسهولة وبقوة طبيعية أن يفعل بسهولة شيئا ولا ينفعل إلّا بعسر ( م ، 48 ، 9 )
- الأسماء الموضوعة عندهم ( اليونانيين ) للأشياء الداخلة فيما يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية لم تكن مشتقّة من شيء ( م ، 51 ، 4 )
قوة عقلانية
- أما البصر فليرى ( الحيوان ) في الهواء والماء ، وكذلك بالنسبة للشمّ أي أنه يكون أولا بسبب اشتهاء الغذاء . وأما السّمع