غيرها بما هو غير ، وليس فيها قوة أن تنفعل من ذاتها . وقولنا التي ليس فيها قوة على أن تنفعل من ذاتها إنما يدلّ به من أصناف العدم على العدم الطبيعي الذي هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد في غيره لا العدم القسري الذي هو رفع الشيء عما شأنه أن يوجد فيه .
( ما ، 99 ، 3 )
- القوة هي الاستعداد الذي في الشيء والإمكان الذي فيه لأن يوجد بالفعل . وليس هذا المعنى من القوة هو معنى قولنا إن الأشياء هي موجودة بالقوة كما نقول في الحركة إنها غير متناهية بالقوة وفي الزمان ، لأن الغير متناهي لا يخرج إلى الفعل بما هو غير متناهي حتى يفارق القوة ، بل معنى ذلك أن الفعل فيه مقترن بالقوة أبدا . ( ما ، 102 ، 3 )
- القوة البعيدة ليس تخرج إلى الفعل إلا بعد حصول القوة القريبة بحصول الموضوع الأخير . ( ما ، 103 ، 12 )
- القوة لاحق الهيولى وظلّ لها وإن كانت تقال بتقديم وتأخير . ( ما ، 106 ، 4 )
- إن جلّ القدماء الذين كانوا قبل أرسطو بل كلهم كانوا يرون أن القوة متقدّمة على الفعل بالزمان وبالسببية . ( ما ، 107 ، 2 )
- القوة يظهر من أمرها أنها ليس فيها كفاية أن تخرج إلى الفعل بذاتها . ( ما ، 107 ، 11 )
- إن كلّ ما يوجد بالقوة شيئا ما ، أعني محرّكا أو متحرّكا ، فقد يمكن فيه أن يوجد وألّا يوجد إذ كانت طبيعة الإمكان والقوة هذا من شأنها . ( ما ، 109 ، 18 )
- لما كانت القوة إنما هي على المتقابلين معا كانت من حيث هي قوة غير موجودة خيرا محضا بل مشوبة . ( ما ، 111 ، 7 )
- إن القوة إنما يقال فيها أنها خير أو شر بالإضافة إلى الفعل . ( ما ، 111 ، 8 )
- لمّا كان العدم الذي هو الشر سببه القوة فالأشياء التي ليس فيها قوة ليس في شر البتة ، إذ ليس لها عدم ولا ضد . وهذه الأشياء هي الأشياء التي الخير فيها الذي هو الصدق دائما على كل حال ، أعني أن الصادق فيها ليس يستحيل في وقت ما كاذبا على ما من شأنه أن يعرض في الأمور التي توجد تارة قوة وتارة فعلا . ( ما ، 111 ، 10 )
- القوة تقال بضرب من التشكيك على الملكات والصور حين ليس تفعل كما يقال في النار أنها محرقة بالقوة إذا لم تحضرها المادة الملائمة للإحراق ، وعلى القوى المنفعلة كما يقال في الخبر أنه دم بالقوة ، وفي الدم أنه لحم بالقوة ، وذلك إذا لم يحضر المحرّك .
( ن ، 37 ، 2 )
- خروج القوة إلى الفعل تغيّر أو تابع لتغيّر .
( ن ، 42 ، 6 )
- القوة تقال على ثلاثة أضرب : أولاها بالتقديم والتحقيق القوة المنسوبة إلى الهيولى الأولى ، إذ كانت الهيولى الأولى إنما الوجود لها من جهة ما هي قوة محضة . ولذلك لم يمكن في مثل هذه القوة أن تفارق بالجنس الصورة التي هي قوية أولا عليها بل متى تعرّت عن الصورة التي فيها تلبّست بصورة أخرى من جنسها ، كالحال في الماء والنار ، وبالجملة في الأجسام البسائط . ثم من بعد هذه القوة الموجودة في صور هذه الأجسام البسيطة على صور الأجسام المتشابهة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 836
مساهمون: جيرار جهامي
ص٨٣٦