فعل لنا بإذن اللّه . وألفاظ القرآن هي خلق اللّه . ( كم ، 163 ، 15 )
- المعتزلة لما ظنّوا أن الكلام هو ما فعله المتكلّم قالوا إن الكلام هو اللفظ فقط .
ولهذا قال هؤلاء إن القرآن مخلوق . واللفظ عند هؤلاء من حيث هو فعل فليس من شرطه أن يقوم بفاعله . ( كم ، 164 ، 10 )
- كون القرآن دلالة على صدق نبوّته عليه السلام ينبني عندنا ( ابن رشد ) على أصلين قد نبّه عليهما الكتاب : أحدهما : أن الصنف الذي يسمّون رسلا وأنبياء معلوم وجوده بنفسه ، وأن هذا الصنف من الناس هم الذين يضعون الشرائع للناس يوحي من اللّه ، لا بتعلّم إنساني . . . والأصل الثاني : أن كل من وجد عنه هذا الفعل الذي هو وضع الشرائع بوحي من اللّه تعالى فهو نبيّ . ( كم ، 215 ، 1 )
قرحة
- نعلم على القطع أن القرحة وورم الأربية ليس له تأثير في ضعف المعدة . وإذا لم يكن واحد من هذين هو السبب في ضعف المعدة ، فلم يبق إلا أن يكون السبب الثالث وهو حدوث حرارة الحمّى التي تسمّى الغريبة ، إذ ليس هنالك سبب رابع . فإن ورم الأربية يتبعه كثرة اختلاف حركة القلب والعروق الضوارب ، ويتبعه أيضا الحرارة الخارجة عن الطبع . إلا أن حركة القلب والعروق لا يضرّان بفعل المعدة ، بل قد تنتفع أرسطراطيس من أن الروح الذي يصل إلى المعدة من العروق الضوارب ينفع منفعة عظيمة في هضم الطعام . وإذا كان فعل المعدة لا يستضرّ بحركة القلب والعروق الضوارب الزائدة من قبل ورم الأربية ، فقد بقي أن يكون ورم الأربية إنما يضرّ فعل المعدة من قبل إفراط الحرارة التي تتبعه .
وذلك أن الروح في هذه الحال يصل إلى المعدة بقوة أكثر مما كان يصل إليها قبل حدوث ورم الأربية . ( رط ، 238 ، 4 )
قرع
- إن الصّوت يأتي من قارع ومن مقروع ومن شيء ما يحدث فيه القرع ، فالقرع فعل ، فله إذن فاعل أي القارع وهيولى أي المقروع .
وبما أن القرع هو حركة محليّة فلا يقع إلّا في الماء والهواء بما أنه يمتنع أن يكون في الخلاء كما قيل في الأقاويل العامة . أما المقروع الذي يصدر الصّوت عنه فهو على نوعين : إما ناعم صلد كالنّحاس أو أجوف ، ولذا فالصّوت يصدر عن الناعم بسبب دفع الهواء عن أجزائه بكيفيّة متعادلة عند القرع .
( شكن ، 155 ، 20 )
- القرع : أما القرع فإن الأطباء زعموا أنه بارد ، رطب ، مائي ، وأن الخلط المتولّد عنه بهذه الصفة . قالوا : ويسرع خروجه إذا أكل مطبوخا من المعدة ، قالوا : وربما فسد في المعدة ، واستحال استحالة رديئة على ما يعرض للأشياء الرطبة التي ليس فيها قبض ولا أرضية ، ويشبهونه بالتوت ، والبطيخ ، وليس القرع في بلادنا هذه بهذه الصفة ، بل هو أعسر الأشياء انهضاما وأغلظها جوهرا ،