الخطاب ، وأكثرهم ليس يسمّيه قياسا .
المرتبة الثانية : أن يكون المسكوت عنه في معنى المنطوق به في الحكم ، كقوله عليه السلام : " من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي " ، فإنّ الأمة تلتحق بالعبد وهي في معناه . وهذا يسمّونه بالقياس في معنى الأصل . ولهذا أيضا عرض في الظهور وقلّة الظهور . المرتبة الثالثة : وهذه المرتبة من جنس الثانية ، أعني أنها ظاهرة ، لكنها في أكثر المواضع تضعف عن مرتبتها في البيان ، فلذلك جعلناها ثالثة . وهي أن يكون المسكوت عنه يلتحق بالمنطوق به لمصلحة جامعة قد شهد الشرع لجنسها بأنه مصلحة .
وهذا يسمّونه القياس المخيّل والمناسب .
ولهذا الجنس مراتب في القرب والبعد ، فمتى كان قريبا جدّا سمّوه المناسب الملائم ، وهنا انتهى كثير من القائلين بالقياس . ومتى كان متوسّطا في القرب والبعد لم يطلقوا عليه اسم الملائم ، وسمّوه المناسب والمخيّل . ومتى كان بعيدا جدّا وأعمّ شيء ، كقولنا مصلحة ، فإن كثيرا من القائلين بالقياس لا يقول به .
ومثل هذا يراه بعض الفقهاء في طلاق المريض أنه لا يقطع الميراث . . . المرتبة الرابعة : وهي التي يعرّفونها بقياس الشبه وهو أن يلحق المسكوت عنه بالمنطوق به ، لا لأنه أولى ، ولا لأنه في معناه ، ولا لعلّة مناسبة ، بل يلحق المسكوت عنه بالمنطوق به لشبه بينهما يظنّ به أنه يحتوي على علّة جامعة بينهما للحكم من غير أن يوقف عليها . ويشبه أن يكون جلّ ما يقع في هذا الجنس مجملا ، إلا أن يلتحق بالمرتبة الثالثة وهي التي في معنى الأصل . ومثل هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تبيعوا البرّ بالبرّ الأربعة المعلومة إلا هاء بهاء " ، فإنّ قوما قالوا أراد بذلك المقتات ، وقوما قالوا المطعوم ، وقوما قالوا المكيل . وهذا كله ظنّ منهم ، فإنّ الاقتيات أو الكيل أو الطعم صفة حاصرة للأمر المناسب الموجب للتحريم ، وهي بالجملة فيما يظهر لي أبعد قرينة يصار إليها إلى أن يفهم عن اللفظ الجزئي المعنى الكلّي ، ولهذا كثير من الناس اقتصر بمثل هذا الحديث على مقتضى اللفظ . ( ضف ، 126 ، 19 )
قراقر
- إن المعدة إذا احتوت على جميع الطعام ، حتى لا يبقى بينها وبين الطعام خلاء لم يحدث قراقر . وذلك إذا كانت القوة الماسكة قوية ، وإذا لم تنضمّ على الطعام انضماما محكما بقيت بينها وبين الطعام مواضع خالية فتنتقل فيه الرطوبات من موضع خال إلى موضع بحسب اختلاف الأشكال التي تتشكّل بها ، فيعرض من حركة الطعام وفساد الهضم الصوت المسمّى قراقر ، حتى أنه قد يسمع صوت القراقر في المعدة الممتلئة من الطعام ، كما يسمع في المعدة الخالية . ( رط ، 258 ، 1 )
القرآن
- القرآن كله إنما هو دعاء إلى النظر والاعتبار ، وتنبيه على طرق النظر . ( كم ، 149 ، 10 )
- القرآن الذي هو كلام اللّه قديم ، وأن اللفظ الدال عليه مخلوق له سبحانه ، لا لبشر .
وبهذا باين لفظ القرآن الألفاظ التي ينطق بها في غير القرآن ، أعني أن هذه الألفاظ هي