يخيّل في الشيء أنه أعظم ، ولذلك لما أراد أوميروش الشاعر أن يعظّم الشر الذي لحق المدينة أخذ بدله جزئياته ، فذكر قتل الأولاد والنوح عليهم وحرق المدينة بالنار وغير ذلك من أصناف الشرور اللاحقة بها . ( خ ، 65 ، 3 )
قصاص
- النظر في القصاص هو في صفة القصاص ، وممن يكون ؟ ومتى يكون ؟ فأما صفة القصاص في النفس ، فإن العلماء اختلفوا في ذلك ، فمنهم من قال : يقتص من القاتل على الصفة التي قتل ، فمن قتل تغريقا قتل تغريقا ، ومن قتل بضرب بحجر قتل بمثل ذلك . وبه قال مالك والشافعي ، قالوا : إلا أن يطول تعذيبه بذلك فيكون السيف له أروح .
واختلف أصحاب مالك فيمن حرق آخر ، هل يحرق مع موافقتهم لمالك في احتذاء صورة القتل ؟ وكذلك فيمن قتل بالسهم ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : بأيّ وجه قتله لم يقتل إلا بالسيف . ( بن 2 ، 303 ، 9 )
قصبة الرئة
- يقصد بقصبة الرئة اللهاة والحنجرة . وجليّ أن هذا العضو هو أداة الصّوت لأن في آخر هذا العضو هناك جسما شبيها بلسان المزمار . وجليّ كذلك أن هذا العضو موجود من أجل الرئة لأنه السبيل إليها . ( شكن ، 165 ، 13 )
قصبتا الرئة
- أما قصبتا الرئة فإنهما أيضا من أجل إدخال الهواء وإخراجه . لكن يصحب إخراج الهواء منفعة أخرى وهو حدوث الصوت ، ولذلك جعل في طرفها العضو الذي به يمكن ذلك ، وهو المسمّى حنجرة ، فإن هذا العضو خلق خلقة مؤاتية لحدوث الصوت ، ولذلك جعل فيه الجسم الشبيه بلسان المزمار ، ووصل به من العضل ما يتأتّى به أن يتشكّل بأشكال مختلفة حتى تحدث عنه أصوات مختلفة ، وهذه المنفعة في الحيوان هي من أجل الأفضل ، لا من أجل الضرورة ، فإنه ليس الصوت ضرورة في وجود الشخص ، وكثيرا ما تتوخّى الطباع هذا فتصرف العضو الواحد في منفعتين ، وثلاث ، إذا أمكن ذلك فيه ، كالحال في الخياشيم فإنها جعلت للشمّ ، واتّفق فيها أيضا إن كانت سبيلا لتنقية فضول الدماغ ، فهي بهذا الوجه تخدم القوة الغاذية ، وبالوجه الثاني القوة الحساسة . ( كط ، 86 ، 5 )
قصر المسافر الصلاة في السفر
- اختلف أهل العلم في قصر المسافر الصلاة في السفر مع الأمن على أربعة أقوال : أحدها أن القصر لا يجوز . والثاني أنه واجب فرضا . والثالث أنه سنّة مسنونة . والرابع أنه رخصة وتوسعة . واختلف الذين رأوه رخصة وتوسعة في الأفضل من ذلك فمنهم من رأى القصر أفضل ، ومنهم من رأى الإتمام أفضل ، ومنهم من خيّر بين الأمرين من غير أن يفضّل أحدهما على صاحبه . ( مم 1 ، 152 ، 17 )
قضاء
- القضاء يكون بأربع : بالشهادة ، وباليمين ،